منيع عبد الحليم محمود

68

مناهج المفسرين

وصنف التصانيف الكثيرة ، ويقول ابن ناصر الدين « له مصنفات كثيرة » . وكان للحاكم تلاميذ ، وفتن به كثيرون ، انظر إلى صاحب الشذرات يقول : وانتهت إليه رئاسة الفن بخراسان لا بل بالدنيا . أما عبد الغافر فقد أطنب - كما يقول ابن شهبة - في مدحه وذكر فضائله وفوائده ومحاسنه إلى أن قال : - مضى إلى رحمة اللّه ولم يخلف بعده مثله . ويقول عنه أحد مؤرخيه : أحد أركان الاسلام ، وسيد المحدثين وامامهم في زمنه ، والرجوع اليه في هذا الشأن وقدمه الراسخة كانت في فن الحديث وقد وثقه الكثيرون ، ويقول الخطيب البغدادي عنه : - كان ثقة ، ويقول ابن عماد : « وهو ثقة حجة » . وقال عنه ابن ناصر الدين : - « وهو صدوق من الاثبات » وهكذا يقولون عنه ويعبرون عن ثقتهم فيه ، ولكنهم يعودون فيقولون مثلا : - وكان يميل إلى التشيع ، أو : « وكان فيه تشيع » « ابن عماد » هكذا . كيف يكون ثقة ويتهم بالتشيع في آن واحد مع آن واحد مع المحدثين ينأون عن كل ذي نزعة أو عصبية ، إن الامام الذهبي يقف معتدلا في وجه المفتونين بالحاكم ويقف موضحا الامر في رمى الحاكم بالتشيع فيفسر الامر تفسيرا معقولا ، ويضع كل شئ في موضعه المستقيم ، قال الذهبي : هو معظم الشيخين بيقين ولذي النورين ، وانما تكلم في معاوية فاوذى ،