منيع عبد الحليم محمود
69
مناهج المفسرين
قال : - وفي المستدرك جملة وافرة على شرطهما ، وجملة وافرة على شرط أحدهما لكن مجموع ذلك نصف الكتاب وفيه نحو الربع مما صح سنده وفيه بعض الشيء معلل وما بقي وهو الربع مناكير وواهيات لا تصح ، وفي ذلك بعض موضوعات قد علمت عليها لما اختصرته . وهذا الرأي للذهبي يضع كتاب « المستدرك » في وضعه الصحيح ويبين أن الحاكم لم يكن شيعيا ، وإنما كان يحب عليا وكان حبه لعلى كرم اللّه وجهه ورضى اللّه عنه قد ملك عليه شعوره فتحدث عن معاوية بأحاديث لا ترضى أنصاره فوصف لذلك بالتشيع أو بالميل إلى التشيع ، وليس ذلك من التشيع في شئ فكثير من أهل السنة وكثير من المؤرخين منهم يقولون بما يقول به الحاكم وليسوا من التشيع من شئ ، ولان الحاكم لم يكن شيعيا فإنهم وصفوه بأنه حجة ثقة وقد توفى الحاكم فجأة عقب خروجه من الحمام في صفر سنة 405 هجرية ، توفى مستحما طاهرا رحمه اللّه رحمة واسعة . والآن نورد بعض النماذج من تفسيره : يقول اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ قال : - حدثنا يحيى بن العلاء عن عمه شعيب بن خالد عن سماك بن حرب ، وقرا : إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ . ( سورة آل عمران الآية 5 ) فقال حدثني عبد اللّه بن عميرة عن العباس بن عبد المطلب رضى اللّه عنه قال : - « كنا جلوسا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في البطحاء فمرت سحابة فقال :