منيع عبد الحليم محمود
60
مناهج المفسرين
ما وصفت ، ثم حرام على قلوبكم بعد ذلك درجات الوسائل ، حتى تميتوا مشيئاتكم ، ثم حرام على قلوبكم بعد ذلك الدرجة العظمى في ملك الملوك بين يديه حتى تنقطع عن قلوبكم مشيئة الوصول إليه . وتالب عليه جميع أعدائه فاخذوا يتهمونه ( وهو الصوفي العالم الحكيم ) بهم لا تخطر له على بال ، حتى رموه في النهاية بالزندقة . وأخذ الحكيم الترمذي إلى الوالي وتحدث اليه الوالي فوجد عقلا وحكمة . ولكنه من جانب آخر وجد هياجا شديدا ضد الحكيم ، ما ذا يصنع ؟ انه أخذ على الحكيم تعهدا أن لا يتحدث في الحب وكان الحديث في الحب من التهم التي اتهموه بها ، ولم تسكن الفتنة ، فأخرج الحكيم من ترمذ فسافر إلى بلخ فكرمه أهلها وقدروه واعتزوا به . وهدأت الفتنة في ترمذ وعاقب اللّه تعالى كل من أساء اليه فعاد إلى ترمذ معززا مكرما ومات بها سنة 320 ه - على أرجح الأقوال .