منيع عبد الحليم محمود

61

مناهج المفسرين

شيخ الحنفية ببغداد الجصاص وتفسيره أبو بكر أحمد بن علي الرازي - شيخ الحنفية ببغداد الذي انتهت اليه رئاسة المذهب في زمانه . عاش الرازي في عصر ازدهر فيه العلم وكثرت فيه العلماء في فنون العلم المختلفة وظهر ذلك واضحا فيما أنتجته قرائح علماء هذا العصر من تراث كبير ما زال المعين الفياض الذي يفيض على المجتمع الانساني بما يعود عليه بالنفع في دينه ودنياه . وقد لقب بالرازي والجصاص نسبة إلى العمل بالجص - ولد الرازي سنة خمس وثلاثمائة للهجرة ، وشب على طلب العلم والسعي في تحصيله وشد الرحال اليه في أشهر مواطنه . حيث دخل بغداد سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ثم انتقل منها إلى الأهواز ليلتقى بمن فيها من علماء العصر . ويواصل الجصاص الرحلة فيعود إلى بغداد مرة أخرى ومنها يخرج إلى نيسابور مع الحاكم النيسابوري وكان ذلك برأي شيخه الكبير أبو الحسن الكرخي . وقد عاد الجصاص من نيسابور إلى بغداد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة بعد أن مات شيخه الكرخي وقد أفاد الجصاص من الرحلة إلى الذين تلقى وروى عنهم من أمثال أبى الحسن الكرخي - آنف الذكر - وأبى العباس الاحيم