منيع عبد الحليم محمود
5
مناهج المفسرين
المقدمة في تعريف التفسير وأنواعه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هديه إلى يوم الدين ، وبعد : فلقد حظى القرآن الكريم وهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد - حظى بالتفاف أعلام الأمة الاسلامية حوله لفهم نصوصه المطهرة والعمل بما تتضمنه من أحكام عديدة فيها صلاح الحال والمآل لهذه الأمة الكبيرة . ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ . ( سورة الأنعام الآية 38 ) ولقد تنوعت المصادر التي استقى منها المفسرون مناهجهم لفهم كتاب اللّه لمحاولة التعرف على فهم دقائقه وإبرازها في صورة لائقة لتكون في متناول الإنسان المسلم الذي يحب كتاب اللّه تلاوة وفهما والعمل بما يحويه هذا الكتاب من خيرى الدنيا والآخرة ، ولقد اعتمد المفسرون على مصادر عديدة تحددت منها مناهجهم وتعددت بتعدد تلك المصادر . وكان أهم تلك المصادر : 1 - ما أثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بيان معنى المجمل من القرآن وإيضاح المعنى القرآني وتقريبه . فعن ابن عباس قال : سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :