منيع عبد الحليم محمود

6

مناهج المفسرين

قال : أرأيت قول اللّه : كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ . ( سورة الحجر الآية 90 ) قال : اليهود والنصارى . قال : الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ! ما عضين ؟ قال : « آمنوا ببعض وكفروا ببعض » . وقد فسر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الآية الكريمة : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ . ( سورة الرحمن الآية 60 ) بقوله : هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة . ويروى أن أبا بكر قام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ . ( سورة المائدة الآية 105 ) وإنا سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم اللّه بعقابه . وأبو بكر رضى اللّه عنه يقول : يا رسول اللّه كيف الصلاح بعد هذه الآية ؟ لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ ، مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً . يُجْزَ بِهِ . ( سورة النساء الآية 123 ) فكل سوء عملنا يجزينا به ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :