منيع عبد الحليم محمود
41
مناهج المفسرين
وقد طبع تفسيره وتاريخه وشطر من كتاب اختلاف الفقهاء ومختارات من ذيل المذيل . . وقد استفاض العلماء في الحديث عن ملامح شخصيته ومعالم حياته في شتى الجوانب ومختلف الاتجاهات . وقال الخطيب : كان ابن جرير أحد الأئمة . يحكم بقوله ، ويرجع إلى رأيه ، لمعرفته وفضله ، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، فكان حافظا لكتاب اللّه بصيرا بالمعاني فقيها في أحكام القرآن ، عالما بالسنن وطرقها ، صحيحها وسقيمها . وناسخها ومنسوخها . عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من المخالفين في الأحكام ، ومسائل الحلال والحرام عارفا بأيام الناس وأخبارهم . وقال أبو العباس بن سريج : ( محمد بن جرير الطبري فقيه العالم ) : أما عن تفسيره فقد ظهر فيه : 1 - تحرزه قبل تأليفه . 2 - ونشاطه في إعداده . 3 - وسروره بإتمامه . لقد ظهر تحرزه في قوله استخرت للّه تعالى في عمل كتاب التفسير ، وسألته العون على ما نويته ثلاث سنين قبل أن أعمله ، فأعانني . . وذكر المؤرخون أنه حدث نفسه بهذا التفسير وهو صبي ، واستخار اللّه في عمله ، وسأله العون على ما نواه ثلاث سنين قبل أن يعمله ، فأعانه سبحانه . ثم لما أراد أن يملى تفسيره قال لأصحابه : ( أتنشطون لتفسير القرآن ؟ ) . . . قالوا وكم يكون قدره ؟ . .