منيع عبد الحليم محمود

22

مناهج المفسرين

ما صدر منه في ذلك ينبئ عن فكر ناضج ، وعلم واسع ، وحرص على الروح العلمية السليمة ، العاملة على كشف الشبهات ، وإزالة الأباطيل ، وبيان وجه الحق فيما تعرض له من شؤون . وكان ابن قتيبة معنيا بالرد على الشبه التي تثار حول النصوص الدينية وخاصة من المعتزلة ونحوهم ملتزما للمنهج العلمي في ذلك ، فاستحق ثناء العلماء عليه . قال ابن خلكان : كان فاضلا ثقة سكن بغداد ، وحدث بها عن إسحاق بن راهويه وأبي إسحاق إبراهيم بن سفيان بن سليمان وأبى حاتم السجستاني وتلك الطبقة وتصانيفه كلها مفيدة . وقال الذهبي في المغنى عنه : صدوق . وقال الخطيب : ثقة . وكانت وفاته فجأة سنة 276 ه ، إذ أكل هريسة فأصابته حرارة فصاح صيحة شديدة ثم أغمي عليه ، ثم أفاق ، فما زال يتشهد حتى مات - اللّه ونفع بعلمه . .