يوسف المرعشلي

1674

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وخمسين ، وقرأ عليه الكتب الدراسية معقولا ومنقولا ، ثم درس وأفاد ببلدة « دهلي » و « أجمير » . وفي الفتنة العامة ببلاد الهند سنة ثلاث وسبعين اعتزل ببيته . وفي سنة سبع وسبعين سافر إلى الحجاز فحجّ وزار ، ولما رجع إلى الهند ولي التدريس في المدرسة العالية بديوبند ، فدرّس بها مدة عمره ، وأخذ عنه خلق لا يحصون بحد وعد ، وسافر إلى الحجاز مرة ثانية سنة أربع وتسعين فحجّ وزار ، وصحب شيخه الشيخ إمداد اللّه التهانوي المهاجر بمكة المباركة . كان من كبار الأساتذة ، ظهر تقدمه في فنون ، منها : الفقه والأصول والحديث والأدب ، وكان يميل إلى الشعر أحيانا : يقول في مدح السلطان عبد الحميد العثماني : أكرم به ملكا للمسلمين غدا * كهف الأنام مزيل الفقر والعدم الخان سلطاننا عبد الحميد غدا * ذي الجود والفضل والإحسان والكرم لو لم يكن معشر الإسلام نصرته * للدين ما كنتم في الأمن والسلم لولاه لم يبق للإسلام من شرف * وصرتم لأبي لحم على وضم خليفة السلف المنصور دائمة * من آل عثمان خير الناس كلهم إلى غير ذلك من الأبيات . توفي لثلاث خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاث مئة وألف بنانوته . اليملاحي - أحمد بن محمد العلمي المراكشي ( ت 1358 ه ) . الدّويري « * » ( 000 - بعد 1302 ه ) يوسف بن أحمد بن سرور الدويري : فاضل حنفي مصري . من قرية « الدوير » ويقال لها « دوير عايد » من نواحي أسيوط . رأيت من تصنيفه « العقد النضيد » ( خ ) منظومة في علم الكلام ، وشرحها « حلية الجيد ، بالعقد النضيد » ( خ ) بخطه كتبه سنة 1302 ه . جعيط « * * » ( 1246 - 1333 ه ) يوسف بن أحمد بن عثمان بن قاسم جعيط ، الفقيه الكاتب الوزير ، ولد بمدينة تونس ، وكان والده من العدول الموثقين بالحاضرة من عدول الغابة ، وهي خطة نبيهة ينتخب لها صفوة الموثقين من عدول تونس ، وجده لأمه هو الكاتب الحاج بالضياف بن عمر العوني رئيس كتبة بيت خزنه دار في دولة الأمير حمودة باشا ، والمشهور باختصاصه بالوزير يوسف صاحب الطابع ، اتصل اتصالا وثيقا بخاله الوزير الكاتب المؤرّخ الشيخ أحمد بن أبي الضياف ، فكان المتولّي لتربيته وتوجيهه تولّي الأب لابنه حتى أنه لم يكن يذكره في رسائله إلا بابني يوسف . دخل جامع الزيتونة حوالي سنة 1260 / 1844 فأخذ عن شيخ الإسلام محمد بن الخوجة ، وانقطع للأخذ عنه رواية ودراية ، ولازمه ملازمة المريدين ، ثم صاهره على ابنته ، وأخذ أيضا عن شيخ الإسلام محمد معاوية ، ومحمد بن حمدة الشاهد ، وعلي العفيف ومحمد الطاهر بن عاشور ، ومحمد النيفر الأكبر . وكان له ميل إلى الأدب وربط الصلات بشاعر عصره محمود قابادو ، وبصديقه اللغوي الأديب الشيخ سالم بو حاجب ، وبالشاعر المؤرخ الشيخ محمد الباجي المسعودي ، وبعد إتمام الدراسة بجامع الزيتونة انتصب للتدريس ، ولم تطل مدة مباشرته له حتى انتخب لمنصب الكتابة بالوزارة الكبرى ، وشجعه خاله الوزير الشيخ ابن أبي الضياف على ولوج باب هذا الوظيف

--> ( * ) « فهرس المكتبة الأزهرية » : 3 / 186 ، و « الأعلام » للزركلي : 8 / 216 . ( * * ) « الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية » لزكي مجاهد : 1 / 128 - 129 ، و « تراجم الأعلام » لمحمد الفاضل ابن عاشور ( تونس 1970 ) . ص 175 - 184 ، و « شجرة النور الزكية » : 422 ، و « الطريقة المرضية في الاجراءات الشرعية » ص : 254 تعليق ( 1 ) ( ط / 2 ) ، و « معجم المؤلفين » : 13 / 271 ( وفيه وفي الأعلام الشرقية « حفيظ » وهو تحريف ) ، و « تراجم المؤلفين التونسيين » لمحمد محفوظ : 2 / 42 - 45 .