يوسف المرعشلي

1587

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

- « أحسن التوضيح في مسألة التراويح » . - « المعراج الجسماني في الرد على القادياني » . - « تبشير الأصفياء بإثبات حياة الأنبياء » . - « الضابطة في تحصيل الرابطة » . - « رفيق الطريق في أصول الفقه » . - « إزالة الالتباس » . ونسخ التوراة والإنجيل . وله غير ذلك من الرسائل ، وكان عنده ميل إلى الانتصار لبعض البدع . مات لليلتين بقيتا من محرم سنة ستين وثلاث مئة ألف . مشتاق حسين الأمروهي « * » ( المشهور بوقار الملك ) ( 1257 - 1335 ه ) الشيخ الكبير : مشتاق حسين بن فضل حسين الحنفي الأمروهي نواب انتصار جنگ وقار الدولة وقار الملك ، كان من الرجال المشهورين في الصدق والديانة العزيمة الراسخة بحيث لا يزعجه عما يبدي من العزائم شيء . ولد سلخ محرم سنة سبع وخمسين ومئتين وألف في قرية « سراوه » من أعمال « مرادآباد » ، وأصله من كنبوه - أسرة مشهورة بالذكاء وحسن الإدارة ، ومات أبوه وله ستة أشهر ، فنشأ يتيما في حجر أمه ، وعنيت تربيته وإنشائه على الخصائل المحمودة . قرأ بعدما انتهى من الكتّاب مبادئ العربية الشريعة على الشيخ راحت علي الأمروهوي ، ثم التحق بمدرسة حكومية ، ثم دخل في كلية الهندسة في روركي » واجتاز الامتحان حوالي سنة ست وسبعين مئتين وألف . وعيّن مدرّسا في المدرسة المحلية التي تخرّج فيها راتب شهري لا يزيد على عشر ربيات ، وتعرّف بالسيد أحمد خان مؤسّس الحركة التعليمية الشهير ، فعيّنه على مراقبة دار العجزة والفقراء في « أمروهه » ، كانت أيام مجاعة عامة في الهند . وتنقّل في وظائف مختلفة حتى عيّن موظفا في محكمة « عليگرة » ، واشتغل مدة تحت رئاسة السيد أحمد خان ، وأعجب السيد أحمد بنجابته وأمانته ونصحه ، ودخل في امتحان جديد في المصلحة المالية ونجح ، وعمل مع السيد أحمد خان في مجاعة سنة إحدى وتسعين ومئتين وألف في مديرية « گوركهپور » ، وأقرّ الحكام الإنجليز بحسن خدمته ، وتجلّت عصاميته واستقامته على الدين والمبادئ في الحوادث التي وقعت أثناء خدمته في الحكومة ومعاملته للحكام الإنجليز ، وظهرت قوة نفسه وأنفته ، وإباؤه للضيم ، وأعان السيد أحمد في مشاريعه التعليمية ، وقام بنشاط ملحوظ في رفع شأن المسلمين ، ونشر العلم والآداب فيهم ، وتأسيس المؤسسات الخيرية في المناطق التي خدم فيها ، وظهر نبوغه في الأمور الإدارية ، وفهم لعلل المسلمين وأسباب انحطاطهم . واستقدمه سالار جنگ وزير المملكة الآصفية بحيدرآباد لإصلاح الإدارة وتنظيم المالية ، والتقدم بالبلاد ، في من استخدمهم من نوابغ الهند وفضلائها ، وتوجّه إلى « حيدرآباد » سنة اثنتين وتسعين ومئتين وألف ، وعين ناظم العدلية ، وارتقى في مدة قليلة إلى أمانة وزارة العدلية ، وقام بإصلاحات دقيقة واسعة المدى في الإدارة والتشريع ، وتنظيم المالية ، ورفاهة البلاد ، وعيّن حاكما في « گلبرگه » في سنة تسع وتسعين ومئتين وألف ، ومات سالار جنگ سلخ ربيع الأول سنة ثلاث مئة وألف ، وعيّن عضوا في المجلس المالي للدولة في سنة إحدى وثلاث مئة وألف بزيادة في الراتب ، وانحل المجلس خلال عام واحد ، ورقي المولوي مشتاق حسين إلى منصب حاكم الولاية ولقّب بانتصار جنگ بهادر ، وقام كالمعتاد بإصلاحات وتنظيمات مفيدة ، تعود على البلاد بالخصب والرفاهية وحسن الإدارة ، ونقل إلى أمانة وزارة المالية في سنة أربع وثلاث مئة وألف ، وأثار نجاحه وما حصل له من القبول في الشعب حسد الحساد والمنافسين ، وأعانت على ذلك صرامته وعدم مداهنته وإيثاره لمصلحة الشعب والبلاد على كل مصلحة ، حتى اضطر إلى طلب الإحالة على المعاش ، ورفض هذا الطلب ، ولقب بوقار الدولة وقار الملك ، وأنعم عليه الأمير محبوب علي خان

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1381 - 1382 .