يوسف المرعشلي

1362

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

والشيخ حسن بن إبراهيم البيطار ( ت 1272 ه ) ، والشيخ حامد بن أحمد العطار ( ت 1263 ه ) ، والشيخ هاشم بن عبد الرحمن التاجي البعلي ( ت 1264 ه ) ، والشيخ إبراهيم بن محمد الباجوري شيخ الأزهر ( ت 1276 ه ) ، والشيخ محمد بن أحمد عليش شيخ المالكية في مصر ( ت 1299 ه ) ، والشيخ إبراهيم بن علي السّقّا ( ت 1298 ه ) ، والشيخ أحمد زيني دحلان مفتي الشافعية بمكّة المكرّمة ( ت 1304 ه ) ، والشيخ يوسف الغزّي رئيس المدرّسين بالمدينة المنوّرة ( ت 1291 ه ) ، كما أخذ عن كثير من الواردين . تلقّى الطريقة الخلوتيّة عن الشيخ محمد المهدي الزواوي المغربي نزيل دمشق ، وحج البيت الحرام أربع مرّات ، وولي أمانة الفتوى زمن المفتي الشيخ أمين الجندي ، ورحل معه إلى الآستانة فصارا عضوين في جمعية تأليف « مجلّة الأحكام الشرعية » . وبعد ثلاث سنوات استقال المترجم من وظيفته هذه ورجع إلى دمشق براتب شهري ووسام مجيدي رابع ورتبة علمية ، ثم بعد أن ترك أمانة الفتوى تولّى نيابة محكمة الباب . عيّن في سنة 1291 ه رئيسا للجمعية الخيرية بدمشق ، وولي القضاء الشرعي في الشام سنة 1292 ه ، وبقي فيه سنتين ونصفا ، وفي سنة 1300 ه صار رئيسا ثانيا في مجلس معارف سوريا ، وترقّى في الرتب العلمية إلى مولوية أدرنة ، ثم باية بروسة من البلاد الخمسة ، ثم رتبة الحرمين الشريفين مع الوسام المجيدي الثالث . تصدّر للإقراء في مدرسة التعديل بحيّ القنوات ، وفي داره . كان يميل إلى التصوّف وكلام القوم ، فقيه كثير الفوائد ، حسن المحاضرة ، محتشم مهاب ، كريم الخلق ، جمع بين الفضيلة والجاه . من مؤلفاته : - « قرة عيون الأخيار بتكملة ردّ المحتار على الدّر المختار » . أكمل به حاشية والده المشهورة « بحاشية ابن عابدين » . - « الهديّة العلائية لتلامذة المكاتب الابتدائية » . - « معراج النجاح شرح نور الإيضاح » . مجلّد كبير . - « مثير الهمم الأبيّة فيما أدخلته العوام في اللغة العربية » . - « رسالة في العقيدة الإسلامية » . مرض آخر حياته أياما ، وتوفّي ضحى الاثنين 1 شوال سنة 1306 ه ، وحضر جنازته جمع غفير حتى غصّت الطرق بالناس ، وصلّي عليه بالجامع الأموي ، ودفن بمقبرة الباب الصغير خلف والده ، ولم ينجب ذكورا . الوزاني « * » ( 000 - 1335 ه ) محمد بن علال ، بن عبد السلام ، بن محمد ، بن أحمد الشاهد ، ابن الشيخ التهامي الشريف الحسني اليملحي الوزاني ، الشيخ الجليل المتبرك به . كان رحمه اللّه يعرف بعض المبادئ ويذاكر في علم التصوف ، كثير العبادة والتهجد ، تاليا لكتاب اللّه ، مكثرا من الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم وخصوصا « دلائل الخيرات » ، يجتمع عليه الناس للمذاكرة في زاوية الشيخ قاسم ابن رحمون وخصوصا عشية كل جمعة . أخذ عنه الطريقة الوزانية بفاس خلق كثير ، معظّما محترما عند الجميع ، ناهجا بذلك نهج السلف الصالح ، لا يدّعي ولا ينسب لنفسه مزية . قال ابن سودة : دخلت عليه مرارا وتكرارا وتبرّكت به ودعا لي بخير ، وفي غالب الأحيان وجدت قوته خبز الشعير . أخذ عن ابن عمه الشيخ الشهير عبد السلام ابن الشيخ العربي الوزاني ، وأخذ العلم بمراكش عن الشيخ علي بن سليمان الدمناتي البوجعاوي صاحب الحواشي على الكتب الست ، روى عنه فهرسته التي سماها « أجلى مساند العلي الرحمن في أسانيد علي

--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 13 .