يوسف المرعشلي

1288

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

جبين الدهر ، وتذكرة للسلف الصالحين رضي اللّه عنهم . منهم : العلامة السيد حسن بن عبد اللّه الأهدل المتوفى سنة 1302 ه ، والعلامة السيد محمد بن عبد الرحمن الأهدل المتوفى سنة 1302 ه ، والعلامة السيد حمزة بن عبد الرحمن الأهدل المتوفى سنة 1332 ه ، والعلامة السيد سليمان إدريسي الزبيدي الأهدل المتوفى سنة 1354 ه ، وغيرهم . برع في العلوم المنطوق منها والمفهوم ، ورحل إليه الطلاب من الآفاق ، فانتشر ذكره ، وبعد صيته في البلاد . تولّى قضاء مدينة بيت الفقيه ابن عجيل لمدة عشر سنوات ، ثم خلف السيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الأهدل في حكم المراوعة . عمّر أوقاته بالطاعات ، ما بين تلاوة بكتاب اللّه تعالى وتدريس وإفتاء وفصل خصومة . ولم يصنّف شيئا تبعا لكثير من علماء عصره وقبله اكتفاء بسابقة . ولا زال على الحال المرضي ، إلى أن توفاه اللّه تعالى ببلده المراوعة سنة 1393 ه ، رحمه اللّه تعالى وأثابه رضاه . محمد عبد الباقي الأنصاري اللكنوي المدني « * » ( 1286 - 1364 ه ) محمد عبد الباقي بن ملا علي ، بن ملا محمد معين ، ابن ملا محمد مبين ، اللكنوي ، الأنصاري ، المدني ، الحنفي ، العلامة الفهامة ، المتبحر في علمي المعقول والمنقول ، البارع في الفروع والأصول . قال في « نزهة الخواطر » : أحد العلماء المبرزين في العلوم الآلية والعالية . ا ه . وقال الحافظ السيد أحمد بن الصديق في فهرسته الكبرى « البحر العميق » : العلامة ، المحدّث ، المسند ، الراوية ، المعقولي . ا ه . وقال الفاسي في « استنزال السكينة الرحمانية » : هو أعلم من لقيت بالحجاز . ولد يوم الأحد 18 رجب سنة 1286 ه بمدينة لكهنو . حفظ القرآن صغيرا سنة 1297 ه ، وقرأ أثناء ذلك بعض المبادئ ، ثم التحق بإحدى المدارس ، وأخذ فيها فنون الحساب والمساحة والجبر والمقابلة والنحو والصرف على ابن خالته ، علامة الهند الإمام المحدث محمد عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي المتوفى سنة 1304 ه ، وقرأ بعض الكتب على مولانا حفيظ اللّه البندوي ، وبعضها على مولانا عين القضاة بن محمد وزير الحيدرآبادي ، وعلى مولانا فضل اللّه بن نعمة اللّه ، وعلى مولانا محمد نعيم بن عبد الحكيم النظامي ، وسلك وتعلم الأخلاق والآداب على الشيخ عبد الرزاق ابن جمال الدين اللكنوي . وتفصيل مشايخه في القراءة وجميع مقروءاته عليهم مدوّن في « بغية المريد من علوم الأسانيد » لشيخنا الفاداني حفظه اللّه تعالى . واعتنى وقت الطلب باستجازة مشايخه إجازة معينة فيما قرأ عليهم وإجازة عامة ، ثم أجازوه بالتدريس ، فدرّس وأفاد في المعقول والمنقول مدة من الزمن . وفي سنة 1308 ه رحل إلى الحجاز لأول مرة ، وأجازه فيها عباس بن جعفر بن صديق المكي الحنفي ، والعلامة السيد عبد اللّه بن حسين المكي ، والعلامة أحمد أبو الخير ميرداد الحنفي . وفي سنة 1313 ه رحل ثانية إلى الحجاز ، فأجازه السيد أحمد الميرغني الشهير بالمحجوب الحنفي ، والشهاب أحمد الحضراوي ، وتحمل المسلسلات بأعمالها القولية والفعلية عن المسند العلامة صالح بن عبد اللّه السناري . وبعد رجوعه للهند استمر على حاله من التدريس مع الإفادة في السلوك والأخلاق ، إلا أن نفسه تاقت إلى مجاورة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فهاجر سنة 1322 ه إلى المدينة المنورة وجلس للتدريس في المسجد النبوي الشريف ، فأتى بكل نفيس ، وعقد سوقا للعلم رائجة ، وتحمّل عنه الطلاب بضاعة رابحة ، وتوسّع في الرواية والأخذ عمن بقي من الأعلام وتدبج مع بعضهم .

--> ( * ) « تشنيف الأسماع » ص : 268 ، و « فهرس الفهارس » للكتاني : 1 / 172 و 181 و 245 و 247 و 2 / 684 و 700 ، و « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1260 و « العقود اللؤلؤية بالأسانيد العلوية » ص : 55 .