يوسف المرعشلي

1289

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

ولما أعلنت الحرب العظمى رحل إلى دمشق الشام وبقي بها قريب ثلاث سنوات ، والتقى في الشام بعدة من العلماء الصالحين ، وروى المسلسل بالدمشقيين عن خليل بن عطاء اللّه بن أيوب الصالحي الدمشقي ، وأبي الخير أحمد بن عابدين الدمشقي ، والمسلسل بالصوالحة والحنابلة في أكثره عن أبي علي سعيد بن علي بن حسين السقطي . ثم رجع إلى المدينة المنورة فلزم بيته لا يخرج إلا للصلاة في المسجد النبوي ، وأخذ يدرس العلوم في منزله . ولما ضعف بصره حوالي سنة 1353 ه ترك تدريس العلوم ، ولازم قراءة الحديث لطلابه من أهل المدينة وللوافدين عليها من أقاصي البلاد الإسلامية ، هذا مع الذكر والاقتداء التام والعفة والقناعة والتوكل والاشتغال بسائر القرب . وصنّف عدة تصانيف في المعقول والمنقول منها : - « العقود المتلألئة في الأسانيد العالية » . - « الإسعاد بالإسناد » . - « المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة » . - « نشر الغوالي في الأحاديث العوالي » . ومنها في التصوف : - « إغناء الأنام بحكم سماع الصوفية الكرام » . - « كشف رين الريب عن مسألة علم الغيب » . - « إظهار الحق في بيعة مولانا عبد الحق » . - « المنح المدنية في مذهب الصوفية » . وفي الأحكام له : - « تحفة الأماجد بحكم صلاة الجنازة في المسجد » . - « الحقيقة في العقيقة » . - « إزالة الغطاء عن حكم كتابة النساء » . وله : - « الآيات الكبرى في المعراج والإسرى » . - « تحفة الخطباء من خطب النبي صلى اللّه عليه وسلم والخلفاء » . - وله : - « تسهيل الميزان وبداية الميزان » في المنطق . - تكملة لكتاب : « خير العمل » تراجم علماء فرانكي محل . - « بركة الباري في سلالة جدنا ملا حافظ الأنصاري » . - « رسالة في مناقب الأولياء الخمس » . - « شرح رسالة طاش كبرىزاده في الآداب » . - « توضيح الصرف وميزان الصرف » ، وغير ذلك . انتفع به جمّ من العلماء ، وروى عنه علماء في شتى الأمصار الإسلامية ، فهو من كبار مسندي زمانه ، وفي المدينة المنورة لم يكن في علمائها مثله في هذا الشأن ، وممن روى عنه وانتفع به : الشيخ عمر حمدان المحرسي ، والسيد عبد الحي الكتاني ، والسيد محسن المساوي ، والشيخ زبير الفلفلاني ، والسيد أحمد الصديق ، والسيد عبد اللّه الصديق ، والسيد عبد العزيز الصديق ، والشيخ مختار بن عثمان مخدوم ، والشيخ حسن بن محمد مشاط ، والسيد علوي بن عباس المالكي ، والسيد أبو بكر الحبشي ، والشيخ خليل طيبة ، والشيخ محمد الحافظ التجاني المصري ، والسيد أمين كتبي ، والشيخ صالح إدريس الكلنتاني ، والسيد محمد بن سالم الحبشي ، والشيخ محمد ياسين الفاداني ، والشيخ إبراهيم الختني ، والشيخ حسام الدين القدسي ، والشيخ محمد الدفتردار ، والسيد محمد مكي الكتاني ، والقاضي عبد الحفيظ الفاسي وغيرهم . وكان ذا همة عالية ، متوقد الذهن ، له قلم سيال وعبارة جيدة . توفي رحمه اللّه في الرابع من ربيع النبوي الأنور سنة 1364 ه ، ودفن في جنة البقيع ، رحمه اللّه وأثابه رضاه . محمد عبد الباقي الحسني الجزائري « * » ( 1267 - 1335 ه ) ( 1850 - 1916 م ) شيخ الطريقة القادرية والفاسية ، مفتي المالكية : محمد عبد الباقي بن محمد السعيد بن محيي الدين ، الجزائري ، الحسني ، وهو ابن أخي الأمير عبد القادر .

--> ( * ) « إتحاف ذوي العناية » لمحمد العربي العزّوزي ص : 42 ، و « منتخبات التواريخ لدمشق » للحصني : 2 / 756 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 346 .