يوسف المرعشلي
1261
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
نيابة محكمة الباب الشرعية بدمشق ، بوفاة الشيخ محمد بن سليمان الجوخدار سنة 1297 ه ، فوجّه إليه والي سوريا أحمد حمدي باشا هذه النيابة بتوسّط محمود بن محمد نسيب الحمزاوي مفتي الشام ( ت 1305 ه ) وما زال نائبا فيها حتى وفاته . كان صالحا عابدا متقشّفا من أعيان دمشق وصدورها ، فقيها محقّقا عمّ نفعه . توفي في 6 ربيع الثاني سنة 1301 ه ، ودفن في مقبرة الباب الصغير قرب مقام بلال الحبشي رضي اللّه عنه . قال الشيخ جمال الدين بن محمد سعيد القاسمي ( ت 1332 ه ) : شهدت الصلاة عليه في جامع بني أميّة ، ولي منه إجازة عامّة بما يجوز له روايته رحمه اللّه . العمري « * » ( 000 - 1347 ه ) محمد طاهر العمري : مؤرخ ، من أهل الموصل . له : كتاب « تاريخ مقدرات العراق السياسية » . ( ط ) . ثلاثة أجزاء نقل في بعض فصوله عن « مذكرات » لأخيه محمد أمين ، فقيل : إن الكتاب كله من تأليف أخيه . ولعله من عمل الأخوين معا . الإفراني « * * » ( 1306 - 1377 ه ) محمد بن الطاهر بن محمد بن إبراهيم الإفراني : فقيه من علماء المغرب . نشأ في بيئة علمية بإفران . وعمل في التدريس أكثر حياته . ولما تولّى الملك محمد الخامس عرش المغرب عيّنه عضوا في المجلس الاستشاري للحكومة ، فكان يتردّد إلى الرباط ويحضر المجلس ، إلى أن توفي ببلده . له نظم كثير ومساجلات ومطارحات مع أبيه وشعراء عصره ، أتى صاحب المعسول على طائفة كبيرة منها . محمد بن الطاهر ابن سودة « * * * » ( 1305 - 1382 ه ) محمد بن الطاهر ابن الشيخ محمد بن عبد الواحد ابن سودة . الشيخ العالم المشارك ، الخطيب الفصيح ، الخيّر الذاكر المتبتل ، الناسك العدل الرضي . أخذ عن والده الشيخ الطاهر ، وعن الشيخ أحمد بن الخياط ، وعن الشيخ عبد السلام الهواري ، وعن الشيخ محمد - فتحا - القادري ، وعن الشيخ المهدي الوزاني ، وعن الشيخ أحمد بن الجيلالي ، وغيرهم من الأشياخ . ومنذ وفاة والده عام خمسة وثلاثين وثلاثمائة وألف وهو يخطب بجامع الأندلس إلى أن عجز عنها لكبره أواخر عام تسعة وسبعين وثلاثمائة وألف ، فكان يأتي بخطب وعظية تدمع منها الأعين وترجف منها الأفئدة ، من أجلها ترى الناس يتهافتون على سماعها والإنصات إليها ، وكان هو الخطيب في مصلى باب الفتوح في كل الأعياد طوال هذه المدة ، وقد صلى بهم صلاة الاستسقاء مرارا متعددة ، لأن الناس يقصدونه تبركا لما يرون فيه من الخير والصلاح . وفي أيام خلع جلالة الملك عن عرش أسلافه امتنع من الدعاء في الخطبة لغيره ، فأخّر عن الخطابة وأمر بإخلاء الدار التي كان يسكنها المحبسة على الخطيب في مدة أربع وعشرين ساعة ، ولولا أن تداركه اللّه ببعض المحبين الذي أعطاه فوقي داره كان فارغا لنبذ وفراشه ومتاعه في الشارع كما قالوا له ، وأسكنوا بها من ولي مكانه . وعند رجوع جلالة الملك إلى عرشه ردّه إلى الخطبة وأكرمه واحترمه . قال ابن سودة : اتّصلت به منذ نشأتي واستفدت منه ، وبقي على حاله معظما من الجميع إلى أن مرض قليلا وتوفي في الساعة الرابعة من صباح يوم الجمعة ثاني رجب الفرد الحرام عام اثنين وثمانين وثلاثمائة وألف ، ودفن بروضتهم الكائنة بالقباب بعد صلاة العصر عليه بجامع الأندلس ، كانت ولادته عام خمسة وثلاثمائة وألف .
--> ( * ) « معجم المؤلفين العراقيين » : 3 / 105 ، 198 ، و « تاريخ مقدرات العراق السياسية » : 1 / 117 - 149 ، و « دار الكتب » : 8 / 80 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 173 . ( * * ) « المعسول » : 7 / 238 - 291 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 174 . ( * * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 189 - 190 .