يوسف المرعشلي
1240
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
تولّى الإقراء في بيته وفي عدة أماكن . ومن تلاميذه الشيخ محمود فائز الديرعطاني . والشيخ لطفي الفيومي ، والشيخ عز الدين العرقسوسي ، والشيخ أحمد العربيني ، والشيخ عيد المغربي ، والشيخ عبد الرحيم الحمصي . كان كفيف البصر ، جهوري الصوت ، لطيف الألحان ، ميسور الحال . ولهذا كان الوالي يستدعيه ليستمع إلى ترتيله وقراءته ، كما كان ينافس الشيخ محمد الحلواني ؛ شيخ القراء . توفي بدمشق في بيته بالقيمرية في 22 صفر سنة 1346 ه ، ودفن في الدحداح ، وقد كتب على شاهدة قبره : زر ضريحا يزهو ببدر علوم * نوره ساطع بنور محمد قطب فضل عمّ الأنام سناه * نجم قرّاء جلّق حيث يقصد صالح نجل صالح وجدير * بدمشق تبكي عليه وتسهد قد دعاه الإله ليلا ليحظى * بنعيم وفي الجنان يخلّد وأتته البشرى من الحور أرّخ * أنت قطب بك الهناء مخلّد 451 111 22 88 674 1346 ه محمد صالح العقّاد الدمشقي - محمد صالح بن أحمد بن عبد القادر ( ت 1390 ه ) . محمد صالح الآمدي « * » ( 1263 - 1370 ه ) العلامة المسند الصوفي : محمد صالح بن مصطفى بن عمر الآمدي . وأصل أسرته من بلاد ديار بكر . ولد بدمشق سنة 1263 ه . وقرأ على بعض علمائها كالشيخ محمد الطيّب . وحضر دروس الأمير عبد القادر الجزائري في الزاوية الخيضرية . وأخذ الحديث عن المسند الشيخ عبد اللّه السكري ، والشيخ محمد الشرقاوي الرشيدي ، والشيخ إبراهيم الرشيد وعليه أخذ الطريقة الرشيدية . كما قرأ على غيرهم . توجه إلى إزمير سنة 1299 ه ، فأخذ الطريقة النقشبندية على الشيخ عثمان الإزميري . ثم ارتحل إلى إستانبول لتقديم امتحان عيّن على أثره مفتي ألا ( لواء ) في اليمن ، فباشر عمله لسنة واحدة تقريبا ، أقرأ خلالها بعض الكتب ومن أهمها « جوهرة التوحيد » . رجع إلى دمشق سنة 1300 بإذن من شيخه محمد الطيب ، وجدّد عليه العهد وأخذ عليه الطريقة الشاذلية وجعله خليفة له في اليمن الذي عاد إليه في السنة ذاتها . ثم انتقل مع الجيش إلى مكة المكرمة سنة 314 ه فحضر على كثير من مشايخ الحرمين ، واجتمع هناك بالشيخ صديق الهندي أول خلفاء الشيخ محمد الفاسي أستاذ الأمير عبد القادر ، وأخذ عليه الطريقة الشاذلية في السنة المذكورة . وفي عام 1316 نقل الألاي إلى المدينة المنور وفي شعبان من سنة 1321 ه حدث عصيان في ثكنة الخالدية بالمدينة المنورة ، فأخذ إلى القشلة وحبس أكثر من ثلاثين يوما ، ثم طلب لإرساله إلى بلد ينبع فرفض ، فحبس خمسة أيام ، ثم عاد إلى مكانه ، وفي أثناء ذلك حضر على الشيخ فالح الظاهري والشيخ عمر حمدان المحرسي . وما لبث أن عاد إلى دمشق وبقي فيها حتى آخر حياته ، ودرّس فيها ، ومن تلاميذه أحمد بن الصديق صاحب « المعجم الوجيز » والشيخ محمد سعيد البرهاني ، والشيخ محمد صالح الخطيب وغيرهم كثير . قال تلميذه في المعجم الوجيز : يروي عن عبد اللّه بن درويش السكري ، عن سعيد بن حسن الحلبي عن عبد الرحمن الكزبري بأسانيده . ويروي الحلبي عن محمد شاكر العقاد بأسانيد المذكورة في ثبته الذي خرّجه له ابن عابدين ( المطبوع ) .
--> ( * ) « ترجمة خطية » للأستاذ رياض المالح ، و « أربعون عاما في محراب التوبة » ، و « المعجم الوجيز » ص : 11 ، و « ثبت الشيخ محمد صالح الخطيب » ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 223 - 225 .