يوسف المرعشلي
1217
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
- « أراجيز » . ( خ ) . - « شرح لمنظومة البيان » . ( خ ) . - « مجموعة » . ( خ ) . في الأدب . محمد السيد « * » ( 1318 - 1390 ه ) العالم العامل المربّي : محمد السيد ، الشهير بالديرخباني الدمشقي . ولد في قرية الديرخبية قرب بلدة الكسوة إلى الغرب منها سنة 1318 ه تقريبا ، ولما نشأ عمل في أعمال الزراعة حتى شبّ واكتمل وتزوج ، ولم يمض على زواجه عام واحد حتى توجه إلى دمشق لينتظم مع طلاب الشيخ علي الدقر ، ويلازم دروسه ، معانيا الغربة والوحدة وشيئا من الحرمان والجوع ، في سبيل طلب العلم ، وبقي على حاله تلك حتى وفاة شيخه الذي قرأ عليه وعلى غيره مختلف العلوم ، وبرع في الفقه الشافعي وتمكّن فيه . بدأ في حفظ القرآن الكريم بعد أن تقدمت به السن ، فلم يدركه الأجل حتى كان قد حفظه . دخل السجن في أيام الانتداب الفرنسي ، ثم دخله مرة أخرى من بعد فتلقّى ذلك صابرا محتسبا . درّس العلوم الشرعية في بعض مدارس المرحلة الابتدائية بحي الميدان ، ثم انتقل للتدريس في معهد العلوم الشرعية ( جامع تنكز ) التابع للجمعية الغراء . ثم ترك التدريس وعمل مشرفا ليليّا على طلاب المعهد ، فكان مثال الأب الحدوب ، والمربي العطوف ، وكثيرا ما رؤي يمشي على رؤوس أصابعه في مهاجعهم ليغطّي طالبا سقط عنه غطاؤه خوفا عليه . كما كان متيقظا لسلوك الطلاب يلاحظهم ويرقبهم ، وإذا رأى من أحدهم اعوجاجا نصح له دون أن يشعر زملاؤه . تردد إلى الإذاعة السورية ، فألقى بعض حلقات في التوجيه والإرشاد وذلك ما بين سنة 1954 - 1958 م . وقبل أن يتوفى بشهور حج وزار النبي صلى اللّه عليه وسلم . كان نحيف البنية يميل إلى القصر ، حاد التقاطيع ، نحيل الوجه ، كث اللحية ، ولحيته بمقدار قبضة اليد ، حنطي اللون ، يتخذ الجبّة والعمامة البيضاء . عالما عاملا ، يشعر بشعور المسلمين وبمشاكل العالم الإسلامي ، ويهتم لما فيه من حركات إصلاحية ودعوات للنهضة ، وكان سلوكه مثالا لمن حوله في الزهد والصبر على البلوى ، فقد صحب المرض في صدره نحوا من أربعين سنة . يبتعد عن الشهرة والمناصب ، يعمل لربه ودعوته بصمت وهدوء . قليل الكلام لا يتحدث إلا حينما يطلب منه . توفي بدمشق سنة 1390 ه . محمد سيدهم العراقي المغربي - محمد بن محمد بن رشيد ( ت 1359 ه ) . الشرعبي « * * » ( 1300 - 1367 ه ) العلامة الثبت ، الورع الزاهد ، مربى السالكين ، ومرشد المحصلين : محمد بن سيف بن ناجي الشرعبي اليماني الشافعي . ولد بشرعب سنة 1300 ه ، وتربّى في حجر والده ، ولما أتم حفظ القرآن الكريم عزم على الهجرة إلى زبيد لأخذ العلم على علمائها الفحول ، فوصل زبيد ، وحط رحله برباط الحاج علي بن يوسف داود ، وشرع في الطلب ، فقرأ على السيد علي بن محمد البطاح « المنهاج » مع « شرح المحلي » و « الشنشوري » و « الترتيب » و « السبتي » و « ألفية أبي الهائم » ، وقرأ على الشيخ سليمان بن داود السالمي « الترتيب » في الفرائض ، وفي التجويد والتوحيد والصرف ، وقرأ على السيد سليمان بن محمد الأهدل في الفقه ، وعلى أخيه السيد أحمد بن محمد الأهدل قرأ عليه الفقه أيضا والأصول ، وأخذ عن الشيخ أحمد محمد سواد في الصرف و « شروح السمرقندية » ، وفي النحو والفلك ، وأخذ عن الشيخ حمود بن سليمان بن أحمد عمر
--> ( * ) مجلة حضارة الإسلام السنة 11 العدد 8 / 218 - 219 ، و « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 892 . ( * * ) « تشنيف الأسماع » ص : 474 .