يوسف المرعشلي

1218

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الهندي « شرح الجوهرة » و « أم البراهين » و « شرح مختصر التلخيص » و « الجوهر المكنون » ، وأخذ عن الشيخ محمد بن يوسف الجندي الحديث ومصطلحه والمنطق و « الألفية بشرح ابن عقيل » ، وأخذ عن الشيخ أحمد بن يحيى الأمين قشاعة في النحو « المرجانية وشرحها » للمزجاجي ، وأخذ عن السيد محمد بن عبد الباقي الأهدل « فتح الوهاب » لشيخ الإسلام و « شرح القواعد الفقهية » و « لب الأصول » و « جمع الجوامع » في الأصول و « الجامع » و « المطول » و « الأطول » . وأخيرا لازم الشيخ محمد بن أحمد السالمي فلم يتركه وقرأ عليه واستعان به في المطالعة والتحقيق والتدقيق ، واستمر على ذلك حتى لازمته الأمراض ، وكان كثير التردّد عليه ، وتارة يأتي الشيخ له ويملي عليه . جلس المترجم للتدريس في العربية والفقه والحديث والفرائض والأصول والمنطق فأنجب تلامذة نبلاء منهم الشيخ ابن عبد الوهاب الأرياني ، والسيد أحمد بن علي بن محسن السادة ، والسيد محمد بن علي شرعان ، والشيخ إبراهيم بن حمود السالمي ، والشيخ داود بن محمد داود السالمي ، والشيخ خالد بن محسن الشرعبي ، والشيخ الغزي الزبيدي المؤرخ الذي قال عنه في تاريخه : كان مبارك التدريس ملازما الجماعات وإذا لم يجد جماعة انتظر في المسجد حتى يكون أول داخل في المسجد فيصلّي جماعة به أو معه ، وكان إذا ذكر شيخا من شيوخه ترحّم عليه ودعا له ، وكان كثير الاعتناء بقراءة كتب الحديث ، ولا يتكلم إلا فيما يعنيه ، ملازما للصمت وإذا سئل أجاب إلى أن قال : وبالجملة لم أر عالما مثله في الزهد والورع ا ه . حج عدة مرات ، واتصل بعلماء الحرمين ، وأخذ عن جماعة من الأعيان إجازة منهم الشيخ جمال الأمير المالكي ، وشيخ الشافعية الشيخ سعيد بن محمد الخليدي اليماني ، وفي آخر حياته مرض مرضا شديدا ، ولم يزل هجيره لا إله إلّا اللّه حال المنزع ، حتى خرجت روحه الطاهرة وفارقت الدنيا وذلك في سنة 1367 ه ، رحمه اللّه وأثابه رضاه . وقد أوصى بالثلث من تركته وكتبه للطلاب وترك الثلثين لورثته ، وكان حصورا لم يتزوج قط ، وتولّى غسله وتجهيزه العلامة محمد بن أحمد السالمي بوصاية منه ، وشيع جثمانه الجم الغفير من العلماء والطلاب وصلي عليه بمسجد الأشاعرة ، ثم دفنوه بمقبرة باب سهام ، وسبحان من تفرد بالبقاء . محمد الشاذلي بلقاضي « * » ( 1319 - 1398 ه ) العالم الفقيه . ولد بتونس ، وتفقه بجامع الزيتونة ، وبعد تخرّجه تولّى التدريس بالجامع الأعظم ، إلى أن تولى مشيخة الكلية الزيتونية وإدارة مدارس سكن الطلبة . وكان محاضرا بالإذاعة التونسية ، وإماما بجامع حمودة باشا ، وعضوا بالمجلس الإسلامي بالقاهرة . من مؤلفاته : - « تاريخ التشريع الإسلامي » . - « منتخب أحاديث الرسول صلى اللّه عليه وسلم » . محمد شاكر « * * » ( 1282 - 1358 ه ) الشيخ محمد شاكر ابن السيد أحمد بن عبد القادر من أسرة أبي علياء ، وينتهي نسبه إلى سيدنا الحسين وكان والده من كبار تجار مدينة جرجا . ولد سنة 1282 ه / 1866 م في مدينة جرجا ونشأ بها ، وتلقّى مبادئ القراءة والكتابة ، وحفظ القرآن ، ثم رحل إلى القاهرة لطلب العلم بالأزهر الشريف سنة 1296 ه ، وتلقّى العلم على كبار أساتذته ، كالشيخ أحمد أبي خطوة ، والشيخ حسن

--> ( * ) « مشاهير التونسيين » ص : 560 - 561 . ( * * ) « الكنز الثمين لعظماء المصريين » ، وجريدة الأهرام شهر ( يونيو ) حزيران سنة 1939 م ، و « معجم سركيس » ، والمقتطف المجلد ( 95 ) ، ومجلة الرسالة العدد ( 313 ) ، ومجلة الكتاب الجزء التاسع السنة الأولى ، ومجلة الأزهر الجزء الثالث المجلد ( 18 ) ، و « الخطط التاريخية في تاريخ جرجا » ومجلة الإسلام العدد ( 20 ) السنة الثامنة ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 382 - 385 .