يوسف المرعشلي

1209

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

العقاد ، والشيخ أبي اليسر عابدين . كان المترجم له من أهل الصلاح والتقوى والعلم ، وكان أحد العلماء العاملين الذاكرين ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . وقد يراجع أولي الأمر لإزالة المنكر . وعرف بالتواضع الشديد فلا يرى لنفسه قدرا ولا يستشرف بها . دخل مرة إلى زاوية سعد الدين قبل الظهر بساعتين ، وعندما أراد الاستعداد للصلاة وجد مراحيض الزاوية قذرة جدّا ، فأغلق الباب وشرع ينظف بنفسه ويزيل النجاسات . وأخذ نفسه على النوافل ، فكان لا يترك صلاة الأوابين ، ولا قيام الليل فضلا عن صلاة الضحى ، ويوقظ أهله لصلاة الفجر مع الجماعة . وكان أنيس المجلس يدعو إلى اللّه بالمعروف والموعظة الحسنة . توفي بدمشق 20 صفر 1391 وفق 16 نيسان 1971 بعدما صدمته سيارة وهو في طريقه لصلاة الفجر ودفن بالباب الصغير . محمد سليم العثماني الهندي المكي - محمد سليم بن محمد سعيد ( ت 1397 ه ) . محمد سليم اللّبني المقرئ الدمشقي - محمد سليم بن أحمد ( ت 1400 ه ) . محمد سليم الجندي « * » ( 1298 - 1375 ه ) اسكن سليم الجندي خطه على مخطوطة من ديوان عمه أمين الجندي ، أطلعني عليها السيد أحمد عبيد بدمشق العلامة الأديب ، الشاعر : محمد سليم بن محمد تقي الدين بن محمد سليم ، الجندي . ولد بمعرة النعمان في 28 رمضان عام 1298 ه ، ونشأ في حجر والده حتى السابعة ، ثم تعلم القرآن الكريم على شيوخ المعرة ؛ فأتمه عليهم ، ثم دخل المكتب الرشدي ( المدرسة الحكومية ) فاجتاز سنوات الدراسة الأربع بسنتين فقط ، ثم تفرغ للدراسة في المسجد الكبير بالمعرة ؛ فقرأ على الشيخ صالح بن رمضان ، وعلى ابنه من بعده بعض دروس « الآجرومية » ، وبعض دروس النحو ، وكتاب « شرح العناية » للخطيب الشربيني في الفقه الشافعي ، وقرأ القرآن الكريم والتجويد على الشيخ حسن بن أحمد المطر المعري أعلم أهل البلدة في القراءة حينئذ ، واستظهر أكثر القرآن الكريم ، وحفظ « متن العوامل والإظهار » للبركوي ، و « الكافية » لابن الحاجب ، و « ألفية ابن مالك » ، و « متن إيساغوجي » و « السلم في المنطق » ، و « متن الرحبية » في الفرائض ، و « متن الجوهرة » و « الأمالي » في التوحيد ، و « متن الزبد » في الفقه الشافعي . أولع بالشعر منذ حداثته ، وحفظ منه الكثير وخاصة شعر أبي العلاء المعري ، وكان والده ينتقي له أجود الشعر ويحضه على حفظه ؛ فتحرّج بذلك في الشعر والأدب واللغة فقويت ملكته الشعرية ، وبدأ يقرض الشعر وهو في الثالثة عشرة . وفي عام 1319 ه هاجر مع والده إلى دمشق ، وأقام بها ؛ فقرأ على أعلامها . فأخذ الفقه الحنفي عن الشيخ محمد شكري الأسطواني ؛ قرأ عليه « مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر » ، وعلى الشيخ عطا الكسم مفتي الشام « الدر المختار شرح تنوير الأبصار » مع أكثر الحاشية ، و « شرح المرآة » للإزميري في الأصول ، وقرأ أيضا على الشيخ محمد شكري الأسطواني « شرح السراجية » في الفرائض ، و « شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك » ، وقرأ على الشيخ عبد القادر بدران كتاب « التلويح شرح التوضيح » في الأصول ، و « شرح المختصر » في علوم البلاغة ، و « شرح شيخ الإسلام على الخزرجية » في العروض والقوافي ، وقرأ على

--> ( * ) انظر : محمد سليم الجندي ( في حفلة الأربعين ) ، و « معجم المؤلفين » لكحالة : 10 / 45 ، و « مكتب عنبر » : 51 - 53 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 2 / 673 .