يوسف المرعشلي
926
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
ابن سعيدان « * » ( 000 - 1304 ه ) عمّار بن سعيدان الجلاصي ، الفقيه التونسي . نشأ بالعلا في بيت له مكانة في الدولة ، تقلد أفراده الوظائف الحكومية التي تمنح عادة لرؤساء بيوت القبائل . تولى تربيته شقيقه صالح ، وحفظ القرآن العظيم ، ثم ارتحل إلى القيروان ، فقرأ على مفتيها الشيخ محمد بوهاها ، وعلى مفتيها الشيخ محمد صالح الجودي وتفقه به ، ثم التحق بجامع الزيتونة فقرأ على المشايخ محمد بن ملوكة ، وعلي العفيف ، وعمر بن الشيخ ، وغيرهم ، وسافر إلى الشرق للحج صحبة صديقة الوزير محمد العربي زروق وغيره ، فمر بمصر واجتمع في القاهرة بالشيخ محمد عليش ، ووقعت بينهما محاورات علمية شهد له فيها بالفضل . تولّى التدريس بجامع الزيتونة فانتفع به جماعة ، منهم حمودة تاج ، وعلي الشنّوفي ، والمكي بن عزوز ، وصالح الشريف ، وحمدة النيفر ، وإبراهيم المارغني ، وحسن الخيري مفتي المنستير . توفي بتونس ، ودفن بتربة آل زروق . له : « اختصار شرح ابن ناجي على المدونة » . عمر بن أحمد بن سميط « * * » ( 000 - 1397 ه ) عالم محقّق من اليمن . من مؤلفاته : - « النفحة الشذية من الديار الحضرمية » . ( ذكر فيه أخبار رحلته من إفريقيا إلى حضرموت سنة 1339 ه ) . عدن ، 1377 ه . - « تلبية الصوت من الحجاز وحضرموت » . ( طبع مع الكتاب الأول ) . ابن الشيخ « * * * » ( نحو 1239 - 1329 ه ) عمر بن أحمد بن علي بن حسن بن علي بن قاسم المعروف بابن الشيخ ، الفقيه ، المتكلم ، العارف بالفلسفة ، الجامع بين المنقول والمعقول . أصله من الماتلين من قرى بنزرت ، ثم انتقل مع والده إلى رأس الجبل ، وكان والده ثريا قائما بالأعمال التجارية والفلاحية . لمّا عزل الشيخ الطاهر بن أحمد اللطيف القلعي ( من القلعة الصغرى بإقليم الساحل ) عن التدريس بسبب إداري طفيف ، ولزم بيته وكان لعزله صدى كبير في الأوساط الزيتونية ، وبلغ الخبر إلى والد المترجم فاتصل بالشيخ اللطيف ، وألحّ عليه وأقنعه في احترام أن يقبل منه عين المرتب الذي كان يتقاضاه من وظيفته ليتفرغ لتعليم ابنه ، فرضي الشيخ اللطيّف بهذا العرض ، وأصبح أستاذا خاصا للمترجم ، واعتنى بتوجيهه وتربيته حتى تمكن من الفوز بنجاح في الانخراط في سلك التلامذة الزيتونيين ، واستمر الشيخ اللطيّف في رعايته وتوجيهه في حياته التعليمية ، وبإشارته التحق بالدروس التي يلقيها أعلام مرموقون في تلك الفترة ، وكانت العادة الجاري بها العمل أن التلميذ ينتخب لدروسه من يختاره من المشايخ المدرّسين ، وكان المترجم قبل أن يلتحق بجامع الزيتونة قد انتقل للسكنى بالعاصمة بصحبة أسرته ، وبقي والده مترددا بينها وبين رأس الجبل ، وتلقّى المترجم تعلمه الابتدائي بالعاصمة التونسية . وكان دخوله جامع الزيتونة سنة 1259 / 1844 ، وقرأ على المشايخ : إبراهيم الرياخي ، ومحمد البنا ، ومحمد الخضار ، ومحمد بن سلامة ، ومحمد بن الخوجة ، ومحمد بن حمزة الشاهد ، ومحمد معاوية ،
--> ( * ) « شجرة النور الزكية » : 1 / 413 ، و « تراجم المؤلفين التونسيين » لمحمد محفوظ : 3 / 42 . ( * * ) « مصادر الفكر الإسلامي في اليمن » ص : 526 - 527 . ( * * * ) « أعلام من بنزرت » رشيد الذوادي ( تونس 1971 ) 26 - 33 ، « تراجم الأعلام » محمد الفاضل بن عاشور ( تونس 1970 ) 163 - 172 ، « تونس وجامع الزيتونة » محمد الخضر حسين جمعة ، وحققه علي الرضا التونسي ( دمشق 1391 / 1971 ) ص 112 - 116 ، « شجرة النور الزكية » 420 - 421 ، 460 - 461 ، 471 - 472 ، « محمد الخضر حسين حياته آثاره » محمد مواعدة ( تونس 1974 ) ص 35 - 36 ، و « تراجم المؤلفين التونسيين » لمحمد محفوظ : 3 / 213 - 218 .