يوسف المرعشلي
925
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
واشتغل بالعبادة والوعظ في جامع القرويين وغيره من المساجد ، وأخيرا ولي الإمامة في الأوقات الخمسة بمسجد المولى إدريس بن إدريس رضي اللّه عنهما نيابة عن الجد العابد من وفاة الشيخ محمد المزغراني عام ستة وثلاثين وثلاثمائة وألف إلى وفاته . قال ابن سودة : كنت أتصل به كثيرا ، وأطلب منه صالح الدعاء ، وأستفيد من إرشاداته الصالحة . ولقد رأيته مرة أعرض عن رجل من المارة وهو من وجهاء فاس وأعيانها ولم يكلّمه ، فسألته عن ذلك فقال : كنت في مجلس وكان به ذلك الرجل فسمعته يسب سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه فنهيته فلم ينته وأكثر من سبه وذلك إظهارا لتشيعه ، فمن ذلك الحين عزمت في نفسي أن أترك الاتصال به والالتفات إليه لأني لا أرى أن يشيع هذا المذهب في الأوساط ، والتفاضل بين الصحابة رضوان اللّه عليهم لم يقل به أحد ، وإنما توجد بعض المزايا بينهم ، فكيف بنا إلى السب واللعن فإني بريء من قول ذلك الرجل . توفي رحمه اللّه في سابع وعشري شوال الأبرك عام سبعة وخمسين وثلاثمائة وألف ، ودفن خارج باب الفتوح بالقباب . علي اليشرطي - علي بن أحمد المغربي الشاذلي ( ت 1316 ه ) . علي يوسف - علي بن أحمد بن يوسف البلصفوري الحسيني الوفائي ( ت 1331 ه ) . عليم الدين النگرنهسوي « * » ( 1260 - 1306 ه ) الشيخ العالم المحدث : عليم الدين حسين بن تصدق حسين بن عبيد اللّه بن غلام بدر بن سليم اللّه الأنصاري النگرنهسوي العظيمآبادي ، أحد العلماء المشهورين . ولد في سنة ستين ومئتين وألف ، واشتغل أياما على أساتذة بلاده ، ثم سافر إلى « لكهنؤ » وأخذ العلوم الحكمية عن المفتي نعمة اللّه بن نور اللّه اللكهنوي ، ثم سافر إلى « دهلي » وأخذ الفقه والأصول عن المفتي صدر الدين ، والحديث عن شيخنا السيد نذير حسين المحدث ، وتطبّب على صحة الدولة بهادر ، ورجع إلى بلدته بعد عشر سنين فدرّس وأفاد ، وصرف عمره في نشر العلوم الدينية والمعارف اليقينية ، وسافر إلى الحجاز سنة ثلاث وثلاث مئة وألف فحجّ وزار . وكان ملازما لأنواع الخير قويا في دينه ، جيد التفقّه كثير المطالعة لفنون العلم ، حلو المذاكرة ، مع الدين والتقوى ، وإيثار الانقطاع وترك التكلّف ، لم يزل يدرّس وينفع بمواعظه الناس ، ويجتهد في محق الرسوم والأهواء ، انتفع به خلق كثير . وله مصنفات ، منها : - « سلم الأفلاك » . في الهيئة . وله : « أجزاء في التفسير » . و « رسائل في الخلافيات » . مات يوم الجمعة لعشر بقين من محرم سنة ست وثلاث مئة وألف . عماد الدين السورتي « * * » ( 1246 - 1310 ه ) الشيخ العالم الصالح : عماد الدين بن شاهجهان بن زين العابدين الرفاعي السورتي الگجراتي ، أحد العلماء المبرزين في النحو والعربية والفقه والكلام . ولد سنة ست وأربعين ومئتين وألف بمدينة سورت ونشأ بها ، وقرأ العلم على أساتذة عصره ، ثم دخل « بمبىء » وسكن بها . مات لأربع خلون من صفر سنة عشر وثلاث مئة وألف بمدينة بمبىء . ابن حميدة « * * * » ( كان حيا 1316 ه ) عمار بن حميدة التونسي المالكي ، المقرئ . له : « اللؤلؤ المنثور في القراءة العشرة البدور » . فرغ منه سنة 1316 ه .
--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1314 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1314 . ( * * * ) « إيضاح المكنون » : 2 / 417 ، و « معجم المؤلفين » : 7 / 267 ، و « تراجم المؤلفين التونسيّين » لمحمد محفوظ : 2 / 178 .