يوسف المرعشلي

87

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

بتتميم ما كان يقرؤه على الشيخ حسن الطويل . ثم ابتدأ في القراءة بالأزهر سنة 1296 ه ، فقرأ به الكتب المتداولة به وغيرها ، وتخرج عليه جمع من الأفاضل ، منهم : الشيخ محمد شاكر ، والشيخ محمد حسنين العدوي ، والشيخ محمد بخاتي ، والشيخ سعيد الموجي ، والشيخ محمد الغريني ، والشيخ مصطفى سلطان . ثم جعل مفتيا لديوان الأوقاف ، فكانت له اليد الطولى في إصلاحه ، وعاون من به على تحسين أموره بجودة عقله وحسن رأيه . وحسبك أنه دخله وإيراده مائة وعشرون ألف دينار وخرج منه وإيراده يربو على مائتي ألف دينار . ثم نقل عضوا في المحكمة الشرعية الكبرى بالقاهرة ، ورأس المجلس العلمي للنظر والفصل في القضايا الكبرى ، ثم انتدب للمحكمة العليا بعد ذلك ، فكانت له اليد الطولى في إصلاحها ، ومنع شهادات الزور ، وإصلاح حال المحامين ، وكانت وفاته في شوال سنة 1324 ه عليه رحمة اللّه . أحمد أحمد السياغي « * » ( 1303 - 1341 ه ) الشيخ أحمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد السياغي الحسيمي الصنعاني . ولد سنة 1303 ه - 1885 م ، ونشأ في حجر والده ، وقرأ عليه وعلى القاضي علي حسين المغربي ، وشيخ الإسلام الحسين علي العمري . واشتغل بالتدريس في جامع صنعاء ، وأخذ عنه كثير من العلماء كالشيخ محمد أحمد ، وصفي الدين أحمد بن سعد مهدي ، وعبد الخالق بن حسين الأمير ، وعبد اللّه محمد السرحي ، وفخر الدين عبد اللّه بن عبد الكريم الجرافي . وكان زاهدا فاضلا مقبلا على الطاعة ، لا يجاوز بصره في صلاته موضع سجوده . توفي سنة 1341 ه - 1922 م شهيدا بوادي تنومة عند مسيره لقضاء فريضة الحج . أحمد ندا « * * » ( 000 - 1351 ه ) الشيخ أحمد ندا المصري ، المقرئ الشهير ابن الشيخ أحمد ندا مؤذن مسجد السيدة زينب رضي اللّه عنها . ولد في جهة البقالة بالقاهرة ، ونشأ بها ، وأصل والده من بلدة المحلة الكبرى وينتهي نسبه إلى سيدنا الحسن . حفظ القرآن الكريم في صغره ، واشتغل بترتيله في مهام الناس ، من المآتم والأعراس ونحوها ، على سنّة « الفقهاء المقرئين » في مصر ، حتى أصبح علما في فنه ، بل أشهر قراء عصره . قال عنه الأستاذ الأديب الشيخ عبد العزيز البشري : كان حسن السمت ، حسن الدل ، متأنق الهندام ، يكوّر عمامته على نسق خاص ؛ يترسمه فيه كثير من المعممين وخاصة جماعة القراء ، وكان كأمثاله العظماء بالحق ، جم التواضع ، وافر الأدب . وقد أبدع في فن ترتيل القرآن إبداعا لا عهد للناس به من أول الزمان ، وكان صوته قويا شديد القوة يرتفع إلى ما تنقطع دونه علائق غيره من الأصوات ، وكان مع هذا عريضا بعيد العرض ، حتى إذا جلجل وانصقل صار أشبه في وضوحه وبعد عرضه بصفحة الأفق ساعة يتصدع عمود الصباح . توفي سنة 1351 ه - 1932 م بالقاهرة ، ودفن في قرافة الإمام الشافعي . أحمد بك الحسيني « * * * » ( 1271 - 1332 ه ) أحمد بن أحمد بن يوسف الحسيني ، شهاب الدين : محام ، من فقهاء الشافعية . مولده ووفاته بالقاهرة . كان والده شيخا لطائفة النحاسين ، وخلفه فيها . وصرف أوقات فراغه للدراسة في الأزهر .

--> ( * ) « تحفة الإخوان في سيرة الحسين بن علي العمري » ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 259 . ( * * ) جريدة الأهرام سنة 1932 م ، و « المختار للبشرى » الجزء الأول ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 280 . ( * * * ) « الخزانة التيمورية » : 3 / 75 وفيها : « كان اسمه مصطفى ، ثم غيروه وهو طفل بأحمد » ، و « معجم المطبوعات » ؛ 383 ، ودار الكتب : 1 / 538 ، و « مرآة العصر » : 2 / 304 ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 94 .