يوسف المرعشلي
86
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
فعش فريدا ولا تركن إلى أحد * فتفتدي بالذي قالت به الحنفا نعم وتمشي على فرش بطائنها * إني فصحتك فيما قلته وكفا وقوله بطائنها من باب الاكتفا أي بطائنها من إستبرق . ووقف رحمه اللّه جميع قطعة الأرض الكائنة بمحلة الدلالين خارج باب حديد بانقوسا الملاصقة للجامع الأحمدي ، وجعل الموما إليه من القطعة المذكورة ما سامت منها للمسجد القديم جامعا ، وما زاد منها عن مسامته الجامع الأحمدي زاوية لأذكار السادة أهل الطريقة الخلوتية . ووقف البناء المرتفع الذي بناه فوق بعض الزاوية الخلوتية من جهة الشمال ، وجعله زاوية ومدرسة لتدريس العلم ولقراءة وإجراء الختم الشريف الخوجكاني النقشبندي الخالدي . ووقف على هذه المدرسة مكتبة حافلة مخطوطة ومطبوعة ذكرها في كتاب وقفه المؤرخ في غرة رمضان سنة 1294 ، وسوغ الانتفاع بها لكل من قصد مطالعة شيء فيها في المحل المذكور ، وشرط عدم إخراج شيء منها . وكانت وفاته ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الثاني سنة 1343 ، ودفن من الغد في تربة ترب البيض شمالي الصفا . أحمد الحسيني ( المحامي ) - أحمد بن أحمد بن يوسف ، المصري الشافعي ( ت 1332 ه ) . أحمد أبو خطوة « * » ( 1268 ه - 1324 ه ) قاضي الشرع المصري : أحمد بن أحمد بن محمد بن حسب اللّه ، ابن أبي خطوة ، يتصل نسبه بالإمام الحسين بن علي رضي اللّه عنهما ، وجده السابع : أبو خطوة مدفون في « مطوبس » ، وجده الحادي عشر : محمد أبو خطوة أول من نزل من الأسرة في بلدة كفر ربيع بمركز تلا في المنوفية ، وقد هاجر إليها بعد موت أبيه سالم المدفون بالحدين بالبحيرة ، ومن أجداده : السيد عبد الرحيم القنائي صاحب الضريح المشهور بقنا . وقد ولد الشيخ أحمد أبو خطوة في 20 ذي القعدة سنة 1268 ه ببلد كفر ربيع ، ونشأ بها فحفظ القرآن وبعض المتون ، ثم سافر للقاهرة لطلب العلم بالأزهر في 16 شوال سنة 1281 ه ، واشتغل فيه بقراءة الفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان . ومن شيوخه الشيخ محمد البسيوني البيباني ، والشيخ أحمد الرفاعي الفيومي ، والشيخ عبد الرحمن البحراوي ، والشيخ عبد اللّه الدرستاوي ، والشيخ حسن الطويل . وكان أكثر تحصيله للعلوم العقلية على الشيخ حسن الطويل ، ولازم صحبته ، وتخلق بأخلاقه ، وتلقى عنه في داره العلوم الحكمية والرياضية وكثيرا من كتبها مثل : « شرح الهداية » للمبيدي ، و « الطوالع » ، وأكثر « المقاصد والمواقف » و « إشارات ابن سينا » بالشروح لنصير الدين الطوسي والإمام الرازي . و « المحاكمات » وبعض كتاب « النجاة » لابن سينا ، و « أشكال التأسيس » بشروحها في الهندسة . و « تحرير إقليدس » . وفي الهيئة « شرح الجغميني » وتذكرة « نصير الدين الطوسي » ، وفي الحساب خلاصة بهاء الدين العاملي بشرح البورصاوي ، و « المعونة » وشرح ابن الهائم وغيرها . وفي المنطق « القطب » بحواشيه و « المطالع » و « الخبيصي » و « إيساغوجي » وغيرها . وامتحن للعالمية والتدريس في 18 صفر سنة 1293 ، وكان مجلس الامتحان مكونا من الشيخ عبد الرحمن البحراوي والشيخ عبد القادر الرافعي الحنفيين ، والشيخ أحمد شرف الدين المرصفي والشيخ زين المرصفي الشافعيين ، والشيخ أحمد الرفاعي والشيخ أحمد الجيزاوي المالكيين ، برياسة شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية الشيخ محمد المهدي العباسي ، فلما امتحنوه أعجبوا به إعجابا شديدا لجودة تحصيله وشدة ذكائه ، فأجازوه ، إلا أنه أخّر التدريس لاشتغاله
--> ( * ) « أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث » لأحمد تيمور ص : 166 - 168 ، و « تراجم أعيان القرن الثالث عشر » ص : 130 ، و « مجلّة معهد المخطوطات » : 10 / 189 ، و « فهرس دار الكتب المصرية » : 7 / 120 ، 151 ، وجريدة الاتحاد ، 28 شعبان سنة 1326 ه و « الأعلام » للزركلي : 1 / 94 .