يوسف المرعشلي
847
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
إجازة المحدث الأكبر الشيخ محمد بدر الدين الحسني رحمه اللّه بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك اللّهم على متواتر آلائك ، ونشكرك على مسلسل نعمائك ، ونسألك متصل الصلوات والتسليمات على المرفوع من بين المخلوقات ، وعلى آله المشهورة أخبارهم ، وأصحابه المستفيضة آثارهم . أما بعد : فإن الإسناد من الدين والآخذ به متمسك بالحبل المتين ، فمن ثمّ عكف أهل العلم عليه ، وتوجهت مطايا هممهم إليه ، ولما كان منهم مولانا الشيخ عبد الوهاب ابن المرحوم مولانا الأستاذ الشيخ عبد الرحيم دبس وزيت وفقه اللّه تعالى لإرشاد العباد ، وسهل لنا وله طرق السداد ، آمين ، طلب مني الإجازة التي هي أمان عند اقتحام المفازة ، ولست أهلا أن استجاز وهل يقال بهذا الجواز ، إلا أنه حسن فيّ ظنه ، أثابه اللّه تعالى على قصده الجنة ، فأجزته بالمعقول والمنقول من فروع وأصول ، والأحاديث الشريفة والآثار المنيفة التي اشتملت عليها الجوامع والمسانيد ذات الأنوار اللوامع ، كما أجازني بذلك فضلاء العصر ، وجهابذة مصر منهم بحر الفضلاء ومغترف الفحول والنبلاء أفضل من عنه يتلقى العلامة الشيخ إبراهيم السقا ، عن الإمام المهذب العلامة الشيخ ثعيلب ، عن العلامة الشهاب الملوي ذي النور في الديجور ، عن الإمام الشيخ عبد اللّه بن سالم صاحب الثبت المشهور ، وعن العلامة الشيخ محمد الأمير ، عن والده الشيخ الكبير ، وقد حوى ثبته الأسانيد بما لا يحتاج إلى مزيد ، فروى صحيح البخاري عن العلامة الشيخ علي الصعيدي حال قراءته بالجامع الأزهر الشريف ، عن الشيخ محمد عقيلة المكي ، عن الشيخ حسن بن علي العجيمي ، عن ابن العجل اليمني ، عن الإمام يحيى الطبري قال : أخبرنا البرهان إبراهيم بن محمد صدقة الدمشقي ، عن الشيخ عبد الرحمن محمد بن شاذان بخت الفرغاني بسماعه لجميعه على الشيخ أبي لقمان بن مقبل شاهان الختلاني ، عن محمد بن يوسف الفربري عن جامعه . وروى صحيح مسلم عن الشيخ علي السقاط ، عن الشيخ إبراهيم الفيومي ، عن الشيخ أحمد الفرقاوي ، عن الشيخ علي الأجهوري ، عن الشيخ نور الدين علي القرافي ، عن الحافظ جلال الدين السيوطي ، عن البلقيني ، عن التنوخي ، عن سليمان بن حمزة ، عن أبي الحسن علي بن نصر ، عن الحافظ عبد الرحمن بن منده ، عن الحافظ أبي بكر محمد بن عبد اللّه ، عن مكي النيسابوري ، عن الإمام مسلم . وأوصي حضرة الأستاذ المجاز نظر اللّه تعالى بعين العناية إليه بمجاهدة النفس وتفريغ القلب عن الانحياز ، وتطهيره عن سفاسف هذه الدار ، وبملازمة الأذكار المأثورة ، والأدعية المشهورة ، والإكثار من الصلاة والسلام على خير الأنام ، مع المشاهدة المعنوية المنتجة للمجالسة الحسية . والمرجو من الشيخ المذكور ضاعف اللّه تعالى لنا وله الأجور أن لا ينساني من دعوة صالحة ، جعل اللّه تجارة الجميع رابحة ، وأمدنا بالمدد الأسنى ، وختم لنا بالحسنى . العبد الفقير إليه تعالى محمد بدر الدين عفي عنه آمين عبد الوهاب الوصابي « * » ( 1289 - 1360 ه ) أبو صالح ، بدر الدين ، العالم المشارك ، عبد الوهاب بن عبد الصمد بن علي بن أحمد بن محمد بن المهدي ، الهاشمي ، العباسي ، الوصابي ، اليماني ، الزيدي ، ينتهي نسبه إلى العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه . وله بمدينة وصاب باليمن ليلة السبت 13 شعبان سنة 1289 ه ، ونشأ بها ، وطلب العلم ، وحفظ القرآن العظيم على والده . ورحل إلى زبيد وذمار وشوكان وبلاد تهامة أماكن الشافعية . وسمع الحديث عن القاضي عبد الرحمن بن محمد العنسي الذماري ، والقاضي أحمد بن عبد اللّه
--> ( * ) « تشنيف الأسماع » ص : 367 .