يوسف المرعشلي
848
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الجنداري ، والسيد محمد بن سليمان الأهدل ، وعثمان المخلافي ، والسيد عبد الباري بن الحسن الأهدل ، وأحمد بن محمد الشويطر ، وصلاح بن المهدي الصنعاني ، والسيد داود بن عبد الرحمن حجر الزبيدي ، وآخرين . واعتنى في أثناء طلبه بعلوم العربية والأدب والتاريخ ، وجمع بين علماء الزيدية وعلماء الشافعية . رحل إلى الحرمين الشريفين ومصر والشام وإستانبول والهند ، وأخذ عن علماء هذه البلاد ، فروى عن السيد حسين بن محمد الحبشي العلوم ، والسيد محمد بن سالم السري التريمي ، والسيد علي بن ظاهر الوتري ، وعبد اللّه الناشري ، ومحسن بن حسين السبيعي الأنصاري وآخرين . ودخل أندونيسيا سنة 1321 وتزوج بها ، وتنقل بين جاوا وسومطرا ، ثم استقر ببوقيس ، واشتغل بالتجارة مع العناية بالعلم والرواية . وكان إخباريا قصاصا ذا ذاكرة قوية ، يحفظ أخبار اليمن وحضرموت وأشعار هذه البلاد ، عالما زيديا على مذهب الإمام زيد ، ولكنه لم يسب أحدا من الصحابة ، محبّا للشافعية ، يحب كل المشتغلين بالعلم . وكان جميل الصورة ، أبيض اللون ، كثيف اللحية ، حديد النظر ، جهوري الصوت ، طويل القامة ، نظيف الثياب . توفي سنة 1360 ه رحمه اللّه وأثابه رضاه . النّائب « * » ( 1269 - 1345 ه ) عبد الوهاب بن عبد القادر بن عبد الغني بن جعيدان العبيدي ، أبو الحسين النائب : فاضل ، من أعيان العراق ، غزير العلم بالفقه والأدب ، من آل جهيمي ، وهم فخذ من بني عبيد ، من قضاعة . مولده ووفاته ببغداد . ولي بها أمانة الفتوى والنيابة الشرعية ، ثم رياسة محكمة الصلح ، فرياسة التمييز الشرعي ، وتدريس التفسير في جامعة آل البيت . وكان خطيبا ، له نظم حسن . وقام بإنشاء عدة مدارس من ماله . ولما توفي رثاه كثيرون ، منهم معروف الرصافي . له تصانيف أكثرها شروح وحواش ، منها : - « المعارف ، في كشف ما غمض من المواقف » . - « القول الأكمل في شرح المطول » . لم يكمله . - « الإلهام في تعارض علم الكلام » . رسالة . - « شرح ملحة الإعراب » . نحو . - « حاشية على جمع الجوامع » . في الأصول . - « الآيات المتشابهات » . رسالة . - « منظومة في المنطق » . - « رسالة في الفرائض » . - « ديوان خطب منبرية » . عبد الوهاب الويلوري « * * » ( مؤسس مدرسة الباقيات الصالحات ) ( 000 - 1337 ه ) الشيخ العالم الصالح : عبد الوهاب بن عبد القادر القادري الحنفي الويلوري ، أحد كبار العلماء والمشايخ . صرف عمره في الدرس والإفادة ، وأسس مدرسة عظيمة بمدينة ويلور ، وهو أول من نشر العلم الشريف بعد اندراسه في بلاد المعبر والمليبار وأكثر بلاد الدكن . وكان مولده سنة سبع وأربعين ومئتين وألف بمدينة ويلور . نشأ في حب العلم ، وقرأ بعض الكتب الدراسية على الحكيم زين العابدين المائل ، والمولوي غلام قادر ، وعلى غيرهما ، ثم سافر إلى مكة المباركة وأخذ عن الشيخ رحمة اللّه بن خليل العثماني الكرانوي ، والعلامة ملا محمد نواب الهندي المهاجرين إلى مكة ، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد دحلان الشافعي مدرّس الحرم الشريف ، والسيد حسين المهاجر ، ثم رجع إلى الهند وصحب الشيخ محيي الدين عبد اللطيف الويلوري وأخذ عنه الطريقة .
--> ( * ) « لب الألباب » : 1 / 8 - 83 ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 183 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1306 .