يوسف المرعشلي

787

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

له تصانيف كثيرة ، منها : - « الإسلام وأوضاعنا القانونية » . ( ط ) . - « الإسلام وأوضاعنا السياسية » . ( ط ) . - « التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي » . ( ط ) جزءان . - « المال والحكم في الإسلام » . ( ط ) . - « الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه » . ( ط ) . عبد القادر الخطيب « * » ( 1291 - 1351 ه ) خطيب الجامع الأموي ، مدير الأوقاف : عبد القادر بن أبي الفرج بن عبد القادر بن صالح بن عبد الرحيم ، الخطيب ، الحسني ، الجيلاني ، الدمشقي . ولد بدمشق في 6 ذي القعدة سنة 1291 ه ، ولما نشأ تلقّى العلم عن والده ، وأعمامه ، وبخاصة الشيخ أبي النصر الخطيب . كما قرأ على علماء الشام ومصر ، وحصل على إجازات من شيوخ كثيرين ، منهم : الشيخ عبد الجليل برادة المدني في العلوم العقلية والنقلية ( 11 المحرم 1318 ه ) ، ومن ابن خالته الشيخ بدر الدين الحسني في المعقول والمنقول والحديث ( 1324 ه ) ، ومن الشيخ عبد الرزاق البيطار ( 1 ربيع الأول 1324 ه ) ، ومن الشيخ عبد الحكيم الأفغاني ( 25 جمادى الأولى 1325 ه ) ، ومن الشيخ محمد بن جعفر الكتاني ( 27 جمادى الثانية 1333 ه ) . تصدّر للتدريس مبكرا في الجامع الأموي ، ووصف حلقته العلامة الشيخ محمد الخضر حسين التونسي في مذكراته قائلا : « شهدت درس الأستاذ الشيخ عبد القادر الخطيب لصحيح الإمام البخاري بالجامع الأموي ، وكان الدرس لذلك اليوم أول حديث من كتاب الصوم ؛ فعجبنا بفصاحته وكثرة ما يجلب مما كتب في شرح الحديث » ( كتاب الرحلات ص : 70 ) . وفي سنة 1315 ه توفي عمه الشيخ أبو الفتح الخطيب ؛ محافظ دار الكتب الوطنية الظاهرية ، فوجهت وظيفته على ابنه محب الدين الذي كان قاصرا ، فاختير صاحب الترجمة وصيّا عليه يقوم بمسؤولية إدارة دار الكتب حتى بلوغه سن الرشد . ثم استقال المترجم منها سنة 1317 ، فعيّنت جمعية العلماء بدمشق - المشرفة على الدار - الشيخ عبد الفتاح الخطيب ابن عمه وصيّا . كان يعمل في التجارة مع صديقه أبي الفرج الموقع ، وانتخب رئيسا لغرفة التجارة بدمشق سنة 1333 ه . انتخب في سنة 1330 ه عضوا في المجلس البلدي ، ثم عضوا في مجلس إصلاح المدارس ، حيث تكونت لديه فكرة إنشاء مدرسة عالية للعلوم الشرعية والعصرية سدّا لحاجة البلاد إليها ، ولم يزل يسعى لتحقيق هذه الفكرة حتى آخر حياته . وانتخب عضوا في المجلس العمومي لولاية سورية ، وعيّن واعظا عامّا للجيش العثماني . وبعد الحرب العالمية الأولى اختير عضوا في البعثة العلمية إلى الآستانة ، ولدى وصوله إليها صدرت الإرادة السنية بتولّيه الخطابة في جامع الحميدية في أول جمعة لوصول البعثة ؛ فأجاد وأسر وأبكى ؛ مما لفت إليه نظر السلطان محمد الخامس ، وأبدى انشراحه للخطبة وشكره ، ثم خطب الجمع التالية في جامع الفتح ، ثم في جامع أسكدار . وفي سنة 1335 وجّهت عليه خطابة الجامع الأموي بموجب إرادة سنيّة ، فتلقّى محبّوه ذلك بابتهاج وسرور ، وهنّأه بالمناسبة الشاعر عبد المجيد القصاب بقصيدة طويلة مطلعها : حي التي سمحت برد سلامها * نحوي وكانت لم تشر بسلامها وبعد دخول الأمير فيصل دمشق فاتحا عينه رئيسا لبلدية دمشق ، ثم واعظا عاما للجيش السوري والبلاط الملكي ، وترأس الوفد الدمشقي الذي ذهب مصاحبا للأمير فيصل إلى المنطقة الشمالية التي فتحها الشريف ناصر بن علي ، وكان الرئيس الثاني للمؤتمر السوري الذي نادى بالأمير فيصل ملكا على سورية .

--> ( * ) « ترجمة بقلم الدكتور عدنان الخطيب ابن المترجم » ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 460 .