يوسف المرعشلي
784
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
المدرسة السلطانية حيث تلقى فيها اللغة التركية واللغة الإفرنسية وآداب اللغة العربية . ظهر ميله لطلب العلم الشريف في فروع العبادات والمعاملات ، فدرسها على والده العلامة الشيخ عبد الرحمن ، والإمام الشيخ محمد عبده ، والشيخ محمد الحسيني ، والشيخ يوسف علايا ، والشيخ عبد الرحمن الحوت ، والشيخ حسن الأنسي ، والشيخ يوسف النبهاني ، وثم على قاضي بيروت الشيخ عمر فخر الدين . دخل سلك القضاء الشرعي الشريف كاتبا ، وأخذ بسرعة يعتلي درجاته ومراتبه ، وبالنظر لنبوغه عيّن مديرا للأيتام ، فنظم دائرته تنظيما دقيقا استلفت إليه أنظار وزارة الحقانية في إستانبول ، فرقّي مستشارا لمحكمة التمييز الشرعية بعد أن منح رتبة أزمير العلمية من الدولة العثمانية . وأسند إليه بعد وفاة والده خطبة الجمعة والعيدين وإمامة صلاة الظهر في الجامع العمري الكبير . وفي سنة 1340 ه حج بيت اللّه الحرام ، وقام بزيارة الروضة الشريفة المباركة في المدينة المنورة . وفي سنة 1927 انتقل إلى رحمة اللّه بعد أن ترك أثرا محمودا لا ينسى ولا يعوض ، أسكنه اللّه فسيح جناته في جنات الخلد . أعقب من الأولاد يوسف صلاح الدين ، ومحمد نور الدين ، وعبد الرحمن ، وخديجة ، ووداد ، وسنية . عبد القادر الوزاني « * » ( 000 - 1379 ه ) عبد القادر بن عبد السلام بن الطيب بن محمد ، المدعو الحاج بن محمد ، المدعو الشاهد بن أحمد ابن الشيخ التهامي بن محمد ابن الشيخ عبد اللّه الشريف الحسني الوزاني ، نزيل فاس . العلامة المشارك المذاكر . قال ابن سودة : ذكر لي شفاهيا أنه دخل إلى القرويين عام ثمانية وتسعين ومائتين وألف ، وأخذ عن المولى محمد - فتحا - ابن عبد الرحمن العلوي قاضي فاس ، والمولى عبد المالك بن محمد العلوي الضرير ، والمولى عبد اللّه ابن الشيخ إدريس البدراوي ، والشيخ محمد ابن التهامي الوزاني ، والشيخ المكي ابن الشيخ المهدي ابن سودة ، وأخيه الشيخ التاودي ابن سودة المتوفى عام تسعة عشر وثلاثمائة وألف ، وعن الشيخ المهدي بن محمد الوزاني ، والشيخ محمد بن عمر الوزاني ، والشيخ خليل بن صالح الخالدي ، والشيخ محمد بن عمر الكفايتي المتوفى سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة وألف ، والشيخ عبد السلام بن محمد الهواري ، والشيخ أحمد بن الخياط ، والشيخ محمد ابن الشيخ جعفر الكتاني ، والشيخ عبد اللّه الكامل بن محمد الأمراني ، والقاضي الشيخ أحمد دعي حميد بن محمد بناني . وحضر ختمة الشيخ گنون للمختصر ، كما حضر بعض دروس الشيخ أحمد بن الجيلالي الأمغاري والشيخ عبد اللّه بن حمدون بناني فرعون والشيخ محمد بن محمد برادة المتوفى عام ستة وثلاثمائة وألف ، والشيخ القاضي محمد بن رشيد العراقي ، وحضر بعض مجالس « صحيح البخاري » على شيخ الجماعة أحمد بن الطالب ابن سودة بضريح الإمام إدريس بن إدريس ، والشيخ أحمد بن الخياط لازمه كثيرا وقد أجازه . وأخذ الطريقة الوزانية عن والده الشيخ الحاج عبد السلام المتوفى في منتصف جمادى الأولى عام تسعة وأربعين وثلاثمائة وألف ، كما أخذها عن الشيخ محمد بن علال الوزاني . وقد رحل لحج بيت اللّه الحرام عام سبعة وخمسين وثلاثمائة وألف ، وكتب في ذلك رحلة ، وكان يدرّس بقلة مع بعض الطلبة ، وأخيرا لزم داره الكائنة بواد الصوافين بفاس إلى الآن ، ويلقي بعض الدروس على أبنائه وحفدته ومن هم من خاصته . اتصلت به كثيرا وتبركت به ودعا لي بخير ، ومما أفادني به : ألف واحد من الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله وصحبه باللفظ الوارد ، وألف من « يا حيّ يا قيوم » في كل يوم . والإكثار من « اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك أرجى عندي من عملي » . توفي رحمه اللّه يوم سادس عشر شعبان عام تسعة وسبعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بإحدى زواياهم قرب دار الضمانة بفاس .
--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 178 - 179 .