يوسف المرعشلي

689

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

جلالة السلطان محمد الخامس في أنحاء المغرب الشمالي عام ستين وثلاثمائة وألف ، توسّع فيه على الخصوص في تاريخ سجلماسة . يقع في مجلد . وله : « النهضة العلمية على عهد الدولة العلوية » في مجلد . وله « رحلته » إلى الحجاز ومصر والشام عام سبعة وخمسين وثلاثمائة وألف . وله : « العز والصولة في نظام الدولة » . تكلم فيه على نظام الدولة العلوية داخل القصر السلطاني وخارجه ، يقع في مجلد ضخم طبع منه جزآن والثالث تحت الطبع . وله : « المؤلفون والمؤلفات على عهد الدولة العلوية » . يقع في مجلد كبير . وله : « جنى الأزهار ونور الأبهار من روض الدواوين المعطار » تناول فيه قضية عبيد البخاري الذين أسسهم السلطان المولى إسماعيل . وله : « تغيير الأسعار على من غاب الأشعار » . وله : « إزالة الوهم والشكوك » . جمع فيه الكثير من الأشعار في مدح مولانا الرسول صلى اللّه عليه وسلم جلها لأهل المغرب . وله : « المنزع اللطيف في التلميح بمفاخر مولاي إسماعيل ابن الشريف » . في مجلد . وله : « فهرسة شيوخه » . وله « مسامرة في مبادئ التاريخ » ألقاها بمعهد الدروس العليا بالرباط عام ثلاثة وأربعين وثلاثمائة وألف ؛ وله : « محاضرة الأكياس بملخص تاريخ مكناس » . ألقاها بمكناس عام أربعين وثلاثمائة وألف . إلى غير ذلك من التآليف والتقاييد المفيدة . قال ابن سودة : اتصلت به من أواسط زمن الطلب ، فكنت أذهب عنده إلى مكناسة الزيتون وأستفيد منه ومن خزانته العامرة ، لأن منزله كان ملاقي للجميع وخصوصا العلماء والطلبة ، لأنه كان كريم المائدة والفائدة مع بشاشة وتواضع ، وكان كلما أتى إلى فاس يبحث عني غالبا وربما يأتي إلى منزلي ، وكثيرا ما تكون عنده أبحاث يسأل عنها ، ولنا معه في ذلك مواقف كان يتعجب منها ، فلا نطيل بذكر بعضها تجدها بمذكرتنا . ولما طبع الجزء الأول من تاريخه الكبير « إتحاف أعلام الناس » أهدى إلي نسخة كتب عليها ما لفظه : الحمد للّه الوهاب الفتاح ، الملهم من شاء من العباد سبل الفلاح ، والصلاة والسلام على من هو لأبواب الهداية المفتاح ، ومن منه صلاح لاح . وبعد فقد أجزت بهذا التاريخ ولد روحنا البار الشاب المهذب النجيب سليل جلة أساطين الدين ، وحملة شريعة سيد المرسلين ، السيد عبد السلام بن عبد القادر ابن سودة القرشي المري ، عين بني جلدته الفخام ، لا زال في عز ورعاية وعناية مدى الدوام ، كما أجزته سابقا ولاحقا بكل ما تجوز لي روايته من معقول ومنقول كما أجازني بذلك مشايخي الأعلام هداة الأنام ، وحرر بمكناسة الزيتون وذلك في 24 شوال عام 1348 . عبد الرحمن بن زيدان لطف اللّه به انتهى . توفي ظهر يوم السبت حادي حجة الحرام متم عام خمسة وستين وثلاثمائة وألف بمسقط رأسه مكناسة الزيتون ، وشيعت جنازته في محفل عظيم ضم جل أهل البلاد ورجال الوزارة المغربية إذ ذاك ، وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير الجليل ولي العهد المولى الحسن بن جلالة الملك محمد الخامس ، وأفرد داخل قبة الضريح الإسماعيلي عن يمين الداخل إلى الضريح المذكور ، وألقيت عند قبره كلمات في تأبينه ، منها كلمة للأخ العلامة المطلع محمد بن الهادي المنوني الحسني ، وقد جعلت له حفلة تأبين بعد الأربعين يوما من وفاته ، كان الجمع فيها حفيلا بالكتاب والشعراء ، رحمه اللّه رحمة واسعة . عبد الرحمن أبو الوفا النقشبندي « * » ( 000 - 000 ه ) الابن الثاني للشيخ محمد عثمان سراج الدين الأول ، ظهرت عليه أمارات الوصول والنبوغ في حياة والده ، فبلغ ما بلغ ووصل إلى مقام الولاية والإرشاد . كان عالما ، وأديبا بليغا ، فائقا ، ومنورا للقلوب .

--> ( * ) « كتاب تفسير سورة والتين » للشيخ محمد عثمان سراج الدين الثاني ، ص : 73 - 75 .