يوسف المرعشلي

667

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

- « ديوان شعر » . ( ط ) . كبير . عبد الرحمن بن الطيب الدرقاوي « * » ( 000 - 1346 ه ) عبد الرحمن ابن الشيخ الطيب ابن الشيخ العربي ابن أحمد بن الحسين الدرقاوي الحسني ، نزيل بني زروال . يرجع نسبه إلى أحمد بن المولى إدريس بن إدريس رضي اللّه عنهم ، والدرقاوي نسبة لأحد أجداده كان يسمى بابن درقة ، وهو من بيت علم وولاية وصلاح ، الشيخ المربّي الكامل ، الزاهد الورع ، الكريم النفس المتواضع ، الكثير الإطعام للفقراء والمساكين . أخذ الطريقة الدرقاوية عن الشيخ سعيد بن محمد السوسي المتوفى عام ثلاثمائة وألف ، وهو يرويها عن والد صاحب الترجمة الشيخ الطيب المتوفى عام سبعة بموحدة وثمانين ومائتين وألف . وأخذ العلم عن بعض الأشياخ وخصوصا علماء مدينة سلا ، وانتهت إليه رياسة الطائفة الدرقاوية الشائعة بالمغرب التي تخرج منها عدد كثير من الأولياء والصلحاء ، وهي من أمتن الطرق لما في رجالها من التواضع وعدم الدعوى والحث على متابعة السنة واجتناب البدعة ، فلا تجد فردا ينتمي إليها إلا وهو محافظ على أوقات صلاته وعلى نسكه متصف بالتواضع قولا وفعلا . وقد أجمع أهل الطائفة الدرقاوية على فضل صاحب الترجمة وسمته وهديه وإرشاده ، ومتابعة الأوامر واجتناب النواهي من صغره إلى كبره . وحين وقعت الحرب بين الدولة الحامية وبين الزعيم الأكبر محمد بن عبد الكريم الخطابي الريفي وكادت قبيلة بني زروال تدخل تحت طاعته ، أمرت الحكومة صاحب الترجمة أن يغادر محله ويدخل إلى فاس بأهله وأولاده غيرة عليه من نهب أمواله وأمتعته ، وذلك كله بواسطة ولده الأكبر محمد حيث كان هو المتصرف لكبر والده وعجزه عن القيام ، وكان الولد المذكور يريد الظهور مع الحكومة ، فامتثل والده رحمه اللّه أمره ودخل إلى فاس أواخر عام اثنين وأربعين وثلاثمائة وألف ، وبقي بها إلى أن وقع القبض على محمد بن عبد الكريم المذكور ، فرجع المترجم إلى مسقط رأسه بني زروال . قال ابن سودة : وفي هذه الزيارة إلى فاس وقع الاتصال به ، فاستدعيته لدارنا ، وأتى إليها مع جمع من الفقراء ، وذلك في ربيع الأول عام ثلاثة وأربعين وثلاثمائة وألف . ولما دخل صار يثني على العائلة ويذكر من يعرف من أفراد ابن سودة ، ويسمي كل واحد منهم ويذكر بعض مناقبهم وقيمة بعضهم العلمية ، ثم ذكر من جملتهم العم الفقيه العدل الحسن ابن الشيخ الصوفي محمد بن الطالب ابن سودة المتوفى عام أربعة وخمسين وثلاثمائة وألف ، فقلت له : ما زال حيّا يرزق ، فطلب مني أن أرسل إليه ، فلما أتى قام إليه وصار يثني على والده الشيخ محمد المتوفى عام أربعة وتسعين ومائتين وألف دفين ضريح الشيخ أبي غالب بمدينة القصر الكبير ، وذكر له تعدد الزيارات التي قام بها إلى موسم مجّوط إلى غير ذلك . ثم طلبت من صاحب الترجمة الإجازة فأجازني بجميع مروياته في الأوراد والأذكار وبالطريقة الدرقاوية ، فأجازني شفاهيا بجميع ذلك . توفي رحمه اللّه يوم الأربعاء السابع والعشرين من جمادى الأولى عام ستة وأربعين وثلاثمائة وألف بمسقط رأسه بأمجوط من قبيلة بني زروال ، ودفن هناك ، وما في « رياض الجنة » من أنه توفي عام سبعة بموحدة وأربعين سبق قلم . العراقي « * * » ( 000 - 1314 ه ) عبد الرحمن بن العباس العراقي الحسيني : فاضل مغربي ، من المالكية . له نظم ، منه : - « همزية » عارض بها البوصيري . - منظومة في « آداب الدعاء وشروطه » ، وأخرى في « التوحيد » ، وأخرى في « شمائل المصطفى » .

--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 46 . ( * * ) « اليواقيت الثمينة » : 200 ، و « الأعلام » للزركلي : 3 / 309 .