يوسف المرعشلي
668
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
عبد الرحمن بن عبد اللّه الدخيّل « * » ( 1310 - 1398 ه ) عالم ، قاض ، واعظ . من نواصر تميم . ولد في بلدة المذنب بالسعودية ، وتربّى في بيت علم وشرف ودين ، وقرأ القرآن على مقرىء في المذنب يدعى ابن كريديس حتى حفظه تجويدا ، كما قرأ على أبيه نصفه حفظا ودارسه إياه . وشرع في طلب العلم بهمة عالية ، فقرأ على أبيه مبادئ العلوم حفظا ، وقرأ على أخيه محمد ، ورحل معه إلى عنيزة فقرأ على علمائها ، ومن أبرز مشايخه فيها صالح بن عثمان القاضي ، وعبد اللّه بن مانع . ثم رحل إلى بريدة فقرأ على علمائها ، ومنها إلى الرياض للتزود بالعلم مرارا ، أولها عام 1334 ه ، قرأ فيها على علمائها . ومن أبرز مشايخه عبد اللّه بن عبد اللطيف ، ومحمد بن عبد اللطيف آل الشيخ . كما قرأ على عبد العزيز العبادي ولازمه . وكان يحفظ « متن الزاد » و « نظم الرحبية » و « السراجية » ، جيدا في الفقه والفرائض . وفي آخر عام 1345 ه ، تعين إماما لجامع هجرة العظيم ومرشدا لهم وللقرى المجاورة له بأمر من الملك عبد العزيز وباستشارة شيخه عمر بن سليم ، فكانت إقامته بالعظيم ، ويتجول نصف الأسبوع إلى الهجر الصفر والقصير وطابة والريع والجحفة مرشدا وواعظا ، ثم يعود إلى العظيم غربي بريدة . وفي عام 1368 ه تعين قاضيا في لينة وأحبه أهلها بالشمال ، وسدّد في أقضيته ، ودرّس فيها ، وظل قاضيا في لينة سنين حتى أحيل للتقاعد في محرم سنة 1382 ه ، فرجع إلى العظيم وجاور فيه بعائلته . وافاه أجله المحتوم في 12 جمادى الأولى . عبد الرحمن القصار « * * » ( 1285 - 1348 ه ) اسكن عبد الرحمن بن عبد الحميد القصار عن الصفحتين الأخيرتين من « رسالة بديعة في الرد على الشيعة » للشيخ عبد اللّه السويدي . كلها بخط القصار . أطلعني عليها الأستاذ أحمد عبيد العالم ، الأديب : عبد الرحمن بن عبد الحميد بن محيي الدين ، القصار ؛ ينتهي نسبه إلى الحسن بن علي رضي اللّه عنهما . ولد بدمشق سنة 1285 ه ، وعاش بكنف والده ، وأخذ العلوم الشرعية وعلوم الآلة عن مشايخ عصره من آل الخطيب . أحب الشيخ عبد الرزاق البيطار ؛ فلازم حلقته . وسلك في التصوف الطريقة الشاذلية . برزت مواهبه في الأدب والخطابة والشعر . عزف عن الزواج ، وانقطع إلى العلم والتدريس في مدرسة عبد اللّه باشا العظم ، وكان خطيبا لجامع التيروزة ( التيروزي ) في محلة قبر عاتكة يعيش على الراتب المخصص له . أحب السكون والانفراد ؛ فاتخذ له غرفة في هذا المسجد ، وآثره على السكن مع أهله . انقطع لأحمد باشا الشمعة فكان شاعره ونديمه الخاص ، واتصل من بعده بولده رشدي الشمعة ، اعتقل زمن الانتداب الفرنسي مع أخيه محمد القصار أربعة أشهر في قلعة دمشق فما لانت قناته . له مؤلفات منها :
--> ( * ) « روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين » : 1 / 242 - 243 . ( * * ) « الأعلام » للزركلي : 2 / 309 ، وفيه أنه ولد سنة 1280 ه ، و « أعلام الأدب والفن » لأدهم آل جندي : 1 / 233 ، و « الأعلام الشرقية » لزكي مجاهد : 3 / 78 ، و « معجم المؤلفين » لكحّالة : 5 / 143 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 437 .