يوسف المرعشلي

525

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

صالح قطنا - صالح بن محمد ( ت 1335 ه ) . صالح الكلنتني - صالح بن محمد بن عبد اللّه الفطاني المكي ( ت 1379 ه ) . ابن جعفر الحنفي « * » ( 000 - 1301 ه ) الشيخ صالح بن محمد ، المعروف ب « ابن جعفر الحنفي » . ولد بدمشق ، ونشأ بها ، وأخذ عن علمائها وحصّل . وتصدّر للتدريس في الجامع الأموي ، وفي داره بمحلّة القيمرية ، فانتفع به العامّة والخاصّة ، وكان له مريدون ، منهم : الشيخ محمود بن عبد المحسن الموقّع ( ت 1321 ه ) وهو أخصّ تلاميذه . يحكى عنه أنه كان يتودّد لإخوانه ومريديه ، ويدعو كلّ سنة جماعة من علماء دمشق وقرّائها للاجتماع بداره ، ويتذاكرون بمسائل شتّى . توفّي في 7 ربيع الثاني سنة 1301 ه ، ودفن في مقبرة العمرية من مقبرة الدحداح . رثاه تلميذه الشيخ محمود بن عبد المحسن الموقّع ( ت 1321 ه ) بقصيدة طويلة منها : يا رحمة اللّه أمطري رمسا به * شيخ الخليقة مرشد ومناصح بحر العلوم وحبرها في شامنا * دمعي على فراق شخصه سافح صالح سلطان « * * » ( 1298 - 1372 ه ) الشاعر الشيخ صالح بن محمد سلطان . ولد في حماة سنة 1298 ه / 1881 م . وتخرج على أعلامها ، فكان عالما في علوم التفسير ، والحديث ، والفقه ، والتوحيد ، والفرائض ، والتصوّف ، وفي النحو والصرف ، والمنطق ، وآداب البحث ، والوضع والبيان ، والبديع . وداوم خلال الحرب العالمية الأولى على التطبيقات التدريسية في دار المعلمين بدمشق فتلقّى أصول التربية والتدريس . تولى الإمامة والخطابة والتدريس في جامع ( الأفندي ) بحماة ما ينيف على نصف قرن ، وعين مديرا لمدرسة برهان الترقي الأميرية بحماه في سنة 1325 ه / 1907 م ، وأظهر كفاءة استحق عليها الشكر ، فكانت مدرسته محط الآمال وموضع إقبال المجتمع ، وتخرّج عليه تلامذة أصبحوا من كبار الشخصيات البارزة . ثم استقال خلال الحرب العالمية الأولى من هذه المدرسة التي أسّسها وذلك إثر تدهور النقد التركي ، وبناء على خبرته في العلوم الشرعية عيّن مساعدا في المحكمة الشرعية بحماة . وفي عام 1341 ه / 1923 م عاد لخدمة المعارف إثر إلغاء وظيفته في المحكمة الشرعية ، وعيّن معلما لدروس الديانة واللغة العربية في مدرسة نموذج التطبيقات ، وهي القسم الابتدائي من المدرسة التجهيزية إلى أن أحيل على التقاعد . لقد وقف الشاعر المترجم على أسرار اللغة العربية وحلّق بين شعراء عصره ، وسجّل في شعره حوادث اجتماعية ، وساير المجتمع به وثوبه وتحفّزه ، وكانت نفحات شعره من مدح أو رثاء أو غزل أو نقد طرائف تهتز لها القلوب ، وقد اشتهر بالإباء والشمم والزهد والقناعة ، فلم يمدح لغاية . ومن شعره البديع تشطيره قصيدة السيد الشبراوي في مدح آل البيت ومطلعها : إن العواذل قد كووا * وشووا لجسمي اليوم وي أو ما كفاهم كيهم * قلبي بنار العذل كي ومرادهم أسلوا هوا * محياك أو أبغي السوي كي ذا وفي قلبي ثوا * ك وأنت نقطة مقلتي وله تخاميس كثيرة منها قصيدة طويلة بعنوان ( يا ساكني بغداد هل من أوية ) قال في مطلعها :

--> ( * ) « منتخبات التواريخ لدمشق » : 2 / 732 ، و « أعيان دمشق » ص : 308 - 309 ، و « تاريخ علماء دمشق » : 1 / 28 . ( * * ) « أعلام الأدب والفن » لأدهم الجندي : 1 / 50 - 52 ، و « محافظة حماة » ص : 214 ، و « الأعلام » للزركلي : 3 / 191 .