يوسف المرعشلي

460

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

للحركات الأدبية والسياسية والصحفية والإصلاحية أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين . وإلى جانب هذا كله كان مائلا إلى الظرف والنكتة وخفة الروح بعيدا عن الجهامة والعبوسة . ولي خطة الفتوى سنة 1323 / 1905 ، ثم خطة باش مفتي سنة 1337 / 1919 . توفي بالمرسى من الضواحي الشمالية لمدينة تونس ، ودفن بمقبرة الزلاج . مؤلفاته : 1 - « تقارير على شرح الأشموني على الخلاصة الألفية لابن مالك » . 2 - « تقارير على شرح صحيح البخاري ابتدأها من كتاب العلم » ، وأضاف إليها أختامه الرمضانية بجامع سبحان اللّه والمدرسة المنتصرية ، ومواضيع هامة من الموطأ ، وهي نحو الستين ختما جامعة لغرر من المسائل ، مع ما فيها من التوفيق بين الشريعة والتمدن العصري . 3 - « ديوان خطب » جمع فيه خطبه المنبرية بجامع سبحان اللّه ( ط ) . تونس سنة 1331 / 1913 . 4 - « ديوان شعر » . 5 - « رحلة » . 6 - « شرح على ألفية ابن عاصم في الأصول » . ابن عياد « * » ( 1322 - 1393 ه ) سالم بن عياد . كان معلّما للقرآن الشريف بالمدارس القرآنية ، ونشط كثيرا في المؤسسات الاجتماعية والجمعيات التي تدافع عن حقوق المكفوفين . أدّى فريضة الحج سنة 1966 م ، وألّف على أثر ذلك كتيّبه الوحيد « الطريق إلى البيت العتيق » . ( صفاقس 1966 ) . توفي في 7 نيسان 1973 م ، ودفن بمقبرة الزلاج بالعاصمة . ابن حميدة « * * » ( 1300 - 1381 ه ) سالم بن محمد بن حميدة الأكّودي ( نسبة إلى قرية أكّودة بالساحل التونسي على مقربة من مدينة سوسة ) الكاتب الخطيب ، الشاعر ، المصلح . أصل سلفه من عائلة عربية مغربية ريفية تنتمي إلى النسب النبوي الشريف ، استوطنت هاته العائلة بلدة « مزدغبي » من بلاد الريف بالمغرب الأقصى ، وعرفت هذه العائلة بالعلم والصلاح ، والجد الأعلى لصاحب الترجمة هو العالم الحافظ الولي الصالح عبد الحكيم المزوغي دفين أكّودة ، هاجر بلدته « مزدغي » وفارق عشيرته مرابطا في خلال المائة السادسة من الهجرة ، وما زال متنقّلا إلى أن ألقى عصا تسياره في « كدي » ( أكّودة ) شمالي مدينة سوسة ، وتبعد عنها بنحو خمسة أميال . ومات عبد الحكيم وخلف ولدا اسمه عبد القادر ، ومن ذرية هذا الأخير حفيده ووارث علمه وزهده وصلاحه « حميدة » وهو الجد الذي تنتسب إليه العائلة . حفظ القرآن الكريم بمسقط رأسه ، ثم ارتحل إلى تونس فالتحق بالمدرسة العصفورية التأديبية ( مدرسة ترشيح معلمي العربية ) ، وبعد تخرّجه منها التحق بجامع الزيتونة ، وتخرّج منه محرزا على شهادة التطويع ، وأقرأ به عامين متطوّعا ، وتابع دروس أبي النهضة الثاني الأستاذ البشير صفر بالمدرسة الخلدونية . كتب في الصحف التونسية الصادرة في عصره في مطلع هذا القرن الميلادي ، إذ كان ينتمي إلى حركة

--> ( * ) قال محمد محفوظ : أمدّني بهذه الترجمة مشكورا الصديق الأستاذ محمد الشعبوني جازاه اللّه خيرا ، « تراجم المؤلفين التونسيين » : 5 / 47 . ( * * ) « الأدب التونسي في القرن الرابع عشر » : 1 / 288 - 304 ، و « الزهريات » ص : 115 - 119 ، و « شخصيات وتيارات » لأحمد خالد ( تونس 1978 ط / 2 ) ص : 170 - 189 ، و « تراجم المؤلفين التونسيين » لمحمد محفوظ : 2 / 174 - 177 .