يوسف المرعشلي

443

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

رضوان العدل « * » ( 1264 - 000 ه ) أبو النعيم الشيخ رضوان بن العدل بك بن أحمد بيبرس . ولد في شهر ذي القعدة الحرام سنة 1264 ه / 1847 م في بلدة جزيرة القباب بالبحر الصغير بمركز دكرنس بمديرية الدقهلية ، ونشأ بها ، وقرأ القرآن الكريم . وفي سنة 1281 ه سافر إلى القاهرة والتحق بالأزهر ، وتلقى العلم عن مشاهير علماء عصره كالشيخ أحمد المرصفي ، والشيخ أحمد راضي الشرقاوي ، والشيخ إبراهيم السقا ، والشيخ مصطفى عز المصري ، والشيخ محمد الأنبابي ، والشيخ محمد الخضري ، والشيخ محمد الدهشوري ، والشيخ إبراهيم أبو الشافعي الشرقاوي ، والشيخ عمر جعفر الشبراوي الشافعي الخلوتي الشاذلي النقشبندي مؤلف « شرح ورد سحر » ، وأخذ المترجم له عليه العهد على طريق السادة الخلوتية . ولما أتم علومه ونال إجازة من العلماء ، سافر إلى بلده وأقام بها لتعليم أهل بلده وغيرهم من المجاورين ما يحتاجون إليه من أمور دينهم ، وحج وزار . لم تعرف سنة وفاته . مؤلفاته : 1 - « الجوهر المتين في الصلاة على خاتم النبيين » . 2 - « خلاصة الكلام في مولد المصطفى عليه الصلاة والسلام » . 3 - « روضة المحتاجين لمعرفة قواعد الدين » . 4 - « صفوة الخلاصة في مولد مزيل الخصاصة » . 5 - « الوصية الرضوانية » . 6 - « الوسيلة في الصلاة على صاحب الفضيلة » . رضوان محمد المخلّلاتي « * * » ( 1250 ه - 1311 ه ) هو الأستاذ الحجة الثقة في عصره ، شيخنا العلامة الجليل الشيخ رضوان بن محمد بن سليمان المكنى بأبي عيد المعروف بالمخلّلاتي ، الشافعي المذهب . ولد بالقاهرة في حدود سنة 1250 ه / 1834 م . وبعد أن حفظ القرآن الكريم وجوّده ، تلقى علومه بالجامع الأزهر على علماء عصره ، ثم تخصّص في دراسة علوم القرآن « القراءات والرسم » فنبغ فيهما نبوغا عظيما ، وأنتج فيهما مؤلفات قيمة دلت على سعة علمه ووفرة اطلاعه ، حتى شهد له بالتفرد علماء عصره ، وعلى رأسهم شيخ القراء الشيخ محمد المتولي . وقد أجازه في سنة 1277 ه / 1860 م ، صديقه ومعاصره الشيخ محمد عبده السرسيّ ، وكان من أجلّة علماء الأزهر ، وعنهما تلقى علم القراءات خلق كثير ، ويقول في إجازته له : « ولما جاد الزمان بحبيبنا أعزّ الإخوان في اللّه تعالى ، الشيخ رضوان بن محمد بن سليمان ، الشهير بأبي عيد . . جاء وقرأ عليّ ختمة كاملة من أولها إلى آخرها ، عن طريق « الشاطبية » و « الدرة » معا ، بالتحرير والتجويد ، على أتم بيان وأكمل عنوان ، واستجازني فأجزته بأن يقرأ ويقرئ في أي مكان حل » . ويقرظ الشيخ محمد المتولي شيخ القراء أول مؤلفاته : « فتح المقفلات » بقوله : « . . . أما بعد فقد اطلعت على هذا التصنيف البديع ، اللطيف الصنيع ، فوجدته في غاية الضبط والإتقان ، ونهاية النفاسة والإحسان [ شمسا في الاقتدا ] وبدرا في الاهتدا ، فيا له من عروس يفوح شذاه ، ويلوح سناه ، قد تجلى فيه بدر المعاني في أصداف المباني ، جعله اللّه خالصا لوجهه الكريم ، وغفر لمن تلقاه بقلب سليم ، وأوجب لمؤلفه رضوانه ، ووفقه للخير وأعانه ، قاله بلسانه ، ورضيه بجنانه ، ذو التقصير الكلي ، محمد المتولي ، عفي عنه آمين » .

--> ( * ) « الأعلام الشرقية » : 2 / 558 . ( * * ) « أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث » لأحمد تيمور ، ص : 85 - 92 ، و « الخزانة التيمورية » 3 / 111 ، و « فهرس دار الكتب المصرية » : 1 / 15 ، و « الأعلام » للزركلي : 3 / 27 .