يوسف المرعشلي
436
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
( 1964 م ) ، وبريطانيا ( 1972 م ) ، ومصر ( 1968 م و 1974 م ) وغيرها . وحقّق كتبا ، منها : « ذيول العبر » ( ط ) للذهبي . وصنع « فهرس » . ( خ ) لكتب الطب والعلوم ( 1973 ) . وكان شعلة نشاط انطفأت فجأة بإصابة قلبية بالقاهرة . رشدي الخجا « * » ( 1311 - 1359 ه ) العالم ، المجاهد : رشدي بن راغب بن رشيد ، الخجا . ولد بدمشق في حي القنوات سنة 1311 ه . ولما نشأ تلقى العلم عن شيوخ دمشق ، وتعمّق في التصوّف ، اشتغل بالتجارة بين سورية ومصر ، وأصيب فيها بخسائر عدة . اشتهر بالصلاح والتقوى ، آزر المجاهدين في ثورتهم ضد الفرنسيين ، وكان على صلة وثيقة بكبارهم ، وقدّم لهم السلاح والمؤن والعتاد سرا . توفي سنة 1359 ه ، ودفن في المزة حسب وصيته . رشيد أحمد الگنگوهي « * * » ( 1244 - 1323 ه ) الشيخ الإمام العلامة المحدث : رشيد أحمد بن هداية أحمد بن پير بخش بن غلام حسن بن غلام علي بن علي أكبر ابن القاضي محمد أسلم الأنصاري الحنفي ، الرامپوري ثم الگنگوهي ، أحد العلماء المحققين والفضلاء والمدققين ، لم يكن مثله في زمانه في الصدق والعفاف ، والتوكل والتفقه ، والشهامة ، والإقدام في المخاطر ، والصلابة في الدين ، والشدة في المذهب . ولد لست خلون من ذي القعدة سنة أربع وأربعين ومئتين وألف ، ببلدة « گنگوه » في بيت جده لأمه ، ونشأ بين خؤولته ، وكان أصله من « رامپور » قرية جامعة من أعمال « سهارنپور » . وقرأ الرسائل الفارسية على خاله محمد تقي ، والمختصرات في النحو والصرف على المولوي محمد بخش الرامپوري ، ثم سافر إلى « دهلي » ، وقرأ شيئا من العربية على القاضي أحمد الدين الجهلمي ، ثم لازم الشيخ مملوك العلي النانوتوي وقرأ عليه أكثر الكتب الدراسية ، وبعضها على المفتي صدر الدين الدهلوي ، وقرأ كتب الحديث والتفسير أكثرها على الشيخ عبد الغني ، وبعضها على صنوه الكبير أحمد سعيد بن أبي سعيد العمري الدهلوي ، حتى برع وفاق أقرانه في المعقول والمنقول ، ورجع إلى « گنگوه » ، وتزوّج بخديجة بنت خاله محمد تقي ، ثم حفظ القرآن في سنة واحدة ، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ الأجل إمداد اللّه بن محمد أمين العمري التهانوي ولازمه مدة . ثم تصدر للتدريس بگنگوه ، واتهموه بالثورة والخروج على الحكومة الإنجليزية سنة ست وسبعين ومئتين وألف ، فأخذوه ثم حبسوه في السجن ستة أشهر ببلدة « مظفر نگر » ، ولما ظهرت براءته أطلقوه من الأسر ، فاشتغل بالدرس والإفادة زمانا يسيرا ، ثم سافر إلى الحجاز بنفقة رجل من أهل رامپور سنة ثمانين ومئتين وألف ، وكان شيخه إمداد اللّه المذكور خرج من الهند قبل ذلك نحو سنة ست وسبعين فلقيه بمكة ، وحج حجة الإسلام ، ثم سافر إلى « المدينة المنورة » فزار ولقي شيخه عبد الغني ، ثم رجع إلى الهند واشتغل بالدرس والإفادة زمانا ، وسافر إلى الحجاز مرة ثانية سنة أربع وتسعين في جماعة صالحة ، منهم الشيخ محمد قاسم ، والشيخ محمد مظهر ، والشيخ يعقوب ، والشيخ رفيع الدين ، والشيخ محمود حسن الديوبندي ، ومولانا أحمد حسن الكانپوري وجمع آخرون ، فحج عن أحد أبويه ، ورحل إلى المدينة المنورة وأقام بها عشرين يوما ، ولقي شيخه عبد الغني ، ثم رجع إلى مكة وأقام بها شهرا كاملا ، واستفاض من شيخه إمداد اللّه ، ثم رجع إلى الهند ودرس وأفاد مدة بگنگوه ، ثم سافر إلى الحجاز سنة تسع وتسعين فحج
--> ( * ) « تاريخ الثورات السورية » لأدهم آل جنيد : 502 ، و « تاريخ علماء دمشق » ، للحافظ : 1 / 528 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1229 - 1331 ، ومقال لعبد الوهاب الدهلوي في مجلة « الحج » 11 / 716 ، و « الأعلام » للزركلي : 3 / 22 و 26 ، و « العناقيد الغالية » لعاشق إلهي ص : 36 .