يوسف المرعشلي

327

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وله بها كتاب : « النبوة » . ومن رسائله بلغته أيضا « المرأة في الإسلام » و « المعراج » و « الزكاة » و « فتاوى دينية » و « ما هو الإسلام » . وانتقل ( سنة 1941 ) إلى بلدة « بانفيل » بجاوة الشرقية ، فأقام إلى آخر حياته . حسن أحمد الرفاعي الهواري العدوي المقرئ « * » ( 1257 - 000 ه ) الشيخ أبو محمد حسن بن أحمد الرفاعي ابن أحمد الشهير بالهواري العدوي . ولد سنة 1257 ه - 1841 م ، ونشأ ببني عدي ، وقرأ بالروايات العشر على الشيخ حسن خلف اللّه الحسيني ، وأتقن علم القراءات وتفنّن فيه ، ثم رحل إلى مصر ، وأخذ على علماء عصره كالشيخ محمد عليش ، والشيخ محمد الحداد ، والشيخ أحمد الأجهوري وغيرهم ، ولازم بأسيوط درس الشيخ عبد الحق القوصي وأخذ الطريقة الخلوتية على الشيخ محمد الحداد العدوي . ثم عكف على إفادة الطالبين فنجب على يده كثير ، من العلماء . ومن تلامذته الشيخ محمد حسنين العدوي ، والشيخ أحمد نصر ، والشيخ علي يوسف صاحب جريدة المؤيد وكثير غيرهم . توفي سنة ؟ ؟ ؟ له : « فتح الجليل بذكر طرف فيما يتعلق بالتنزيل » . الشيخ حسن البنّا « * » ( 1324 - 1368 ه ) الداعية الشهيد ، والمفكّر الإسلامي الكبير : حسن بن أحمد بن عبد الرحمن البنا ، مجدّد القرن الرابع عشر الهجري . ولد في المحمودية ( قرب الإسكندرية ) ، وتخرج بمدرسة دار العلوم بالقاهرة . واشتغل بالتعليم ، فتنقل في بعض البلدان ، متعرفا إلى أهلها ، مختبرا طباعهم وعاداتهم . واستقر مدرّسا في مدينة الإسماعيلية ، فاستخلص أفرادا صارحهم بما في نفسه من العمل لنصرة الإسلام والجهاد ضدّ المستعمرين الإنكليز ، فعاهدوه على السير معه لإعلاء كلمة اللّه ، فأقاموا بالإسماعيلية أول دار « للإخوان » وبادروا إلى إعلان الدعوة بالدروس والمحاضرات والنشرات ، وانفرد هو بزيارة المدن الأخرى . ثم كان يوجه بعض ثقاته في رحلات . فما عتم أن أصبح له في كل بلد سعى إليه دار ، و « دار الإسماعيلية » مركز قيادة الدعوة . ولم يقتصر على دعوة الرجال ، فأنشأ في الإسماعيلية « معهد أمهات المسلمين » لتربية البنات تربية دينية صالحة . ونقل مدرّسا إلى القاهرة ، فانتقل معه المركز العام ومقرّ القيادة ولقي فيها إقبالا شديدا على دعوته . وعظم أمر « الإخوان » وناهز عددهم ستة ملايين . وخشي المستعمرون الإنكليز ورجال السياسة في مصر منهم ، فحاولوا إبعادهم والقضاء عليهم ، فقام الشيخ يعرّف الإسلام في إحدى خطبه الكثيرة ، بأنه « عقيدة وعبادة ووطن وجنسية وسماحة وقوة وخلق ومادة وثقافة وقانون » ، وأنشأ بالقاهرة جريدة « الإخوان المسلمين » يومية ، فكانت منبره الكتابي إلى جانب منابره الخطابية . وحدثت كارثة فلسطين ، فكانت « كتيبة » الإخوان المسلمين فيها ، من أنشط الكتائب المتطوّعة . وسرعان ما نودي بالهدنة ! وفي أيدي « الإخوان » سلاح درّبوا على استعماله ، وادّخروه للملمّات ، فلجأ رئيس الوزارة « محمود فهمي النقراشي » الذي كان يعمل بتوجيه من

--> ( * ) « شجرة النور الزكية في طبقات المالكية » ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 294 . ( * * ) « روح وريحان » . و « تقويم دار العلوم » : 470 ، والصحف المصرية : 18 / 11 / 1949 ، وانظر بها أسماء قاتليه وما عوقبوا به ، ولا سيما جريدة القاهرة 2 أغسطس 1954 ، ومذكرات المؤلف . وفي مصادر الدراسة : 2 / 209 - 212 مراجع أخرى لترجمته ولما كتب عنه ، و « الأعلام » للزركلي : 2 / 183 - 184 .