يوسف المرعشلي
257
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
التحصيل ، ثم نجح في مناظرة التدريس من الطبقة الثالثة ، واشتهر في دروسه بتمكّنه من مادته ، ويسر أسلوبه ، وبذله الجهد في تفهيم الطلبة ، ونصحه البالغ . توفي وهو ما يزال في عنفوان قوته ، وذلك أنه سافر مع جماعة من أبناء بلدته القيروان إلى بلدة عين دراهم في سيارة ، فانقلبت السيارة ، وقيل إنها سقطت من مكان عال ، وأصيب ركابها برضوض فنقلوا إلى مستشفى سوق الأربعاء ( جندوبة الآن ) ، فمات من جراء هذه الحادثة في ( جويلية ) تموز ، كما مات الشيخ محمد بوشربية . مؤلفاته : 1 - « سبيل الإنشاء » ، ( ط ) . النهضة ، تونس 1368 / 1949 ، ( ط ) . الشريف تونس ، بلا تاريخ . 2 - « الصرف الحديث » ( ط ) . تونس . إمداد العلي الأكبرآبادي « * » ( 000 - 000 ه ) الشيخ الفاضل : إمداد العلي بن غلام مصطفى بن أحمد اللّه بن إلهام اللّه بن خليل اللّه بن فتح اللّه بن إبراهيم بن الحسن ، الحسيني الجعفري الأكبرآبادي ، أحد العلماء المشهورين . ولد ونشأ بأكبرآباد . واشتغل بالعلم أياما على أساتذة بلاده ، ثم لازم القاضي بشير الدين العثماني القنوجي وأخذ عنه . وخدم الدولة الإنجليزية حتى ناب الحكم في كانپور ومرادآباد وفي بلاد أخرى وأحيل إلى المعاش . وكان فاضلا كريما محبا لأهل العلم ، محسنا إليهم ، ناصرا للسنة السنية ، قامعا للبدعة المخذولة ، حج وزار ، وبايع الشيخ الكبير الحاج إمداد اللّه التهانوي المهاجر إلى مكة المكرمة ، وأسس مدرسة عظيمة بأكبرآباد ، وأسس أيام إقامته بمرادآباد مدرسة للعلوم الدينية بها سنة ثمان وتسعين ومئتين وألف اشتهرت بالمدرسة الإمدادية ، وصنف الكتب ، وجمع الكتب النفيسة . ومن مصنفاته : - « إمداد الاحتساب على المداهنين في أحكام طعام أهل الكتاب » ، رد فيه على السيد أحمد بن المتقي الدهلوي ، ومنها : - « إمداد الآفاق في الرد على تهذيب الأخلاق » للسيد أحمد المذكور . - و « إمداد السنة في التراويح وأنها ليست بسنة مؤكدة وأنها ثمان ركعات » ، وفيه رد على المولوي محمد فصيح الغازيپوري . - « إمداد الغوي عن الصرط السوي » في جواب توضيح السنن الهدى للمولوي عبد الرحمن الصدر الأمين فيما رد على « إمداد السنة ونور الهدى » ، رسالة ثالثة له في التراويح . إمداد اللّه الفاروقي التهانوي « * * » ( 1233 - 1317 ه ) الشيخ العارف الكبير الأجل : إمداد اللّه بن محمد أمين العمري التهانوي المهاجر إلى مكة المباركة ، كان من الأولياء السالكين العارفين ، اتفقت الألسن على الثناء عليه والتعظيم له . ولد يوم الاثنين لثمان بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين ومئتين بعد الألف بنانوته قرية من أعمال سهارنپور . وقرأ الرسائل الفارسية على الوجه المرسوم ، وقرأ « الحصن الحصين » على مولانا قلندر بخش الجلال آبادي ، وقرأ « المثنوي المعنوي » عليه أيضا ، وهو ممن قرأ على المفتي إلهي بخش الكاندهلوي ، ثم سافر إلى دهلي ولازم الشيخ نصير الدين الشافعي المجاهد وأخذ عنه الطريقة ، وبعد شهادته رجع إلى « تهانه بهون » فأقام بها زمانا ، ثم دخل « لوهاري » ولازم الشيخ نور محمد الجهنجهانوي وأخذ عنه الطريقة ، وفتح اللّه سبحانه عليه أبواب المعرفة وجعله من العلماء الراسخين في العلم ، فتصدر للإرشاد والتلقين بأمر شيخه .
--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1193 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1194 - 1195 .