يوسف المرعشلي

198

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

السيد محمد إدريس « 1 » بن محمد المهدي السنوسي والإنجليز والطليان ، وكان الوئام في بيت السنوسي شيئا عظيما ، لجأ إلى استانبول ، فرحّب به السلطان وحيد الدين وغيره من العلماء والوجهاء والعوام ، ثم لما ساءت أحوال البلاد ذهب إلى العراق داعيا للّه تعالى ، ثم استقر به المقام في الحجاز ، فأقام بمكة المكرمة فوق جبل أبي قبيس بزاوية جده السيد محمد بن علي السنوسي . له عدة مصنفات منها : « الأنوار القدسية في مقدمة الطريقة السنوسية » وهي رسالة جيدة ذكر فيها آداب الطريق ، وتراجم رجاله ، وبعض أسانيد جده المذكور ، والرسالة مطبوعة . وله أيضا « ثبت » صغير كان يجيز به المستجيزين بالحجاز . وله « الدر الفريد الوهاج بالرحلة المنيرة من جغبوب إلى التاج » . توفي في منتصف ذي القعدة سنة 1351 ه . بالمدنية المنورة ، ودفن في البقيع . كما أخبرني بذلك حفيده شيخنا السيد مالك بن العربي حفظه اللّه . المرصفي « * » ( 000 - 1306 ه ) أحمد بن محمد ، شرف الدين الشافعي المرصفي : فاضل مصري من علماء الأزهر ، قام بتدريس التفسير والحديث في دار العلوم . وصنف : - « المطلع السعيد لإرشاد المريد » ( ط ) في التوحيد ، . - « نخبة المقاصد » ( ط ) في فقه الشافعية . - « تقريب فن العربية » ( ط ) مدرسي في النحو . أحمد بن محمد ابن جلون « * * » ( 000 - 1377 ه ) أحمد ابن الحاج محمد بن المفضل ابن جلون ، من أولاد ابن جلون المعروفين بفاس ، الفقيه العلامة المشارك القاضي ، يوصف بالخيارة والدين والمروءة والإحسان . أخذ عن الشيخ محمد - فتحا - القادري ، والشيخ أحمد بن الخياط ، والشيخ محمد - فتحا - بن محمد گنون ، والشيخ عبد السلام بناني الطبيب ، والشيخ أحمد بن الجيلاني الأمغاري ، والشيخ التهامي گنون وغيرهم . وتولى القضاء بنواحي مدينة وزان مدة طويلة ، ولم يدخر منها أموالا كما أدخره غيره ، وأخيرا أخر عنها لكبره ولم يقع عزله . وبعد تأخيره سكن الدار البيضاء إلى أن توفي في ثالث محرم الحرام عام سبعة وسبعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بروضة أهل فاس بها . أحمد بن العباس البوعزاوي « * * * » ( 1271 - 1337 ه ) أحمد بن محمد بن المهدي بن محمد بن العباس بن صابر البوعزاوي . كان قبيله يعرفون بأولاد ابن صابر والآن يعرفون بأولاد ابن العباس ، ويرجع نسبهم إلى الشيخ الجليل أبي يعزى يلنّور بن ميمون الدكالي الهزميري المتوفى عام ثلاثة وسبعين وخمسمائة شيخنا العلامة المشارك المطلع الفقيه المحرر النحرير المفتي ، كان قليل التدريس لضيق في عبارته ، المعتني بالعلم منذ صباه وواظب عليه ، وكتب بخطه الحسن الدقيق عدة أسفار ، فلا تجد تأليفا صغير الجرم للمغاربة إلا نسخه بخطه واقتناه لنفسه ، حتى جمع من ذلك خزانة لا يستهان بها مع اقتنائه للكتب . ومن الأسف أنها تفرقت بعد موته وضاعت ولم تعرف

--> ( 1 ) هو الملك إدريس السنوسي المتوفى بالقاهرة سنة 1403 دفين البقيع . ( * ) « هدية » : 1 / 193 ، و « سركيس » 1734 ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 247 . ( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 169 . ( * * * ) « رياض الجنة » لعبد الحفيظ الفاسي : 1 / 111 ، و « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 17 ، 18 ، و « موسوعة أعلام المغرب » : 8 / 2907 ، و « الذيل التابع لإتحاف المطالع » ( خ ) و « الأعلام » للزركلي : 1 / 249 .