يوسف المرعشلي
199
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
قيمتها . وما كتبه الأستاذ أحمد بن محمد - فتحا - النميشي المتوفى عام ستة وثمانين وثلاثمائة وألف في مسامرته الشعر والشعراء بفاس ، عند ذكره لصاحب الترجمة من كونه لعب بكتب القرويين لما كان أمينا عليها ، إنما ذلك تحامل حمله على ذلك الغير لأغراض مادية حيث لم يمكن الغير من خزانة صاحب الترجمة وأخذ ما بها من النفائس ، فأمره بذكر ذلك حيث كان له في ذلك الوقت دالة عليها ، والحي قد يغلب ألف ميت ، وإلى اللّه عاقبة الأمر . وإنك إذا رجعت إلى كتب خزانة القرويين بعد معرفتك لخط صاحب الترجمة علمت ما له ؟ ؟ ؟ رحمه اللّه من اليد البيضاء في إصلاح كتبها ، وإتمام بعض ما وقع فيه البتر منها . كما أننا رأينا كتبه بعد موته وقد بيعت علانية ، فما وجدنا فيها ما هو لخزانة القرويين . كانت ولادته عام أحد وسبعين ومائتين وألف ، وأخذ رحمه اللّه عن عدة أشياخ ، وأجازه البعض منهم ، لأنه كان له ولوع بالرواية والإسناد . فمن أشياخه الشيخ عبد الحفيظ المدعو الكبير بن المجذوب الفاسي المتوفى عام ثمانية وتسعين ومائتين وألف « 1 » ، والشيخ محمد بن عبد الرحمن العلوي قاضي الجماعة بفاس ، والشيخ محمد بن المدني گنون ، والشيخ عبد الرحمن بن محمد الشرفي الأندلسي المتوفى عام أربعة وثلاثمائة وألف ، والشيخ أحمد بن أحمد بناني كلّا ، والشيخ صالح بن المعطي التدلاوي المتوفى عام سبعة وثلاثمائة وألف ، والشيخ المأمون بن عمر الكتاني المتوفي عام تسعة وثلاثمائة وألف ، والشيخ الحسن بن عبد الرحمن السملالي المتوفى عام تسعة وثلاثمائة وألف . وتدبّج والشيخ محمد بن خليفة المدني . وأخذ عن الشيخ علال بن عبد اللّه الفاسي المتوفى عام أربعة عشر وثلاثمائة وألف ، والشيخ أحمد بن محمد بن الحاج السلمي المتوفى عام ستة عشر وثلاثمائة وألف ، والشيخ عبد اللّه ابن الشيخ إدريس البدراوي الحسني ، والشيخ أحمد دعي حميد بن محمد بناني قاضي فاس المتوفى عام ستة وعشرين وثلاثمائة وألف ، والشيخ محمد بن أحمد بن الطيب بناني نزيل مدينة مراكش المتوفى عام سبعة عشر وثلاثمائة وألف ، والشيخ عبد المالك بن محمد العلوي الضرير ، والشيخ جعفر بن إدريس الكتاني الحسني ، والشيخ أحمد بن الطالب ابن سودة ، وأجازه الشيخ ماء العينين الشنجيطي ، إلى غير ذلك من الأشياخ الذين حوتهم مجموعة إجازته التي تقع في مجلد . ألّف تآليف ، منها : - « مجموعة فتاوى » جمع فيها أجوبته وأجوبة بعض من عاصره من أهل الإفتاء تقع في نحو ثمانية أسفار . - « حاشية على المصباح » . - « اختصار البدور الضاوية » إلى غير ذلك من التآليف . قال ابن سودة : وكان له اتصال كبير مع سيدنا الجد العابد رحمه اللّه رحمة واسعة . كانت بينهما ألفة نادرة منذ زمن الطلب ، وأخذ الإجازة عن الجد أحمد رحمهم اللّه ، وبسبب ذلك اتصلت به من صغري وكان يفيدني ويعلّمني ما فيه نفعي ، ولو طلبت منه الإجازة لفعل . توفي صبيحة يوم الأربعاء عاشر حجة متم عام سبعة بموحدة وثلاثين وثلاثمائة وألف ، ودفن داخل روضة الشيخ محمد - فتحا - ابن عبّاد بكدية البراطيل داخل باب الفتوح بفاس رحمه اللّه . أحمد بن محمد السورتي « * » ( 1295 - 1315 ه ) الشيخ الفاضل : أحمد بن محمد بن هاشم اللونتي السامرودي السورتي ، أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية . ولد يوم الأربعاء لتسع خلون من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ومئتين بعد الألف . وقرأ العلم على والده ولازمه مدة ، ثم سافر إلى دهلي ، وأخذ الحديث عن شيخنا المحدث نذير حسين
--> ( 1 ) هذا هو مؤلف « تذكرة المحسنين » وقد سبق أن اسمه عبد الكبير لا عبد الحفيظ . انظر الجزء الأول من « موسوعة أعلام المغرب » . ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1178 .