يوسف المرعشلي
153
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الحسيني الرامپوري ثم الطوكي ، أحد العلماء المبرزين في الإنشاء والشعر والتاريخ والطب . ولد ونشأ في مهد العلم ، وقرأ على عمه العلامة حيدر علي الطوكي ، ثم سافر إلى دهلي ، وأخذ عن المفتي صدر الدين الحنفي الدهلوي ، ثم عاد إلى بلدة « طوك » وتطبب على عمه المذكور . وكان مداعبا مزاحا ، حلو المنطق ، حسن المحاضرة ، مليح الشمائل متين الديانة . له : « ترجمة تاريخ الواقدي » في ثلاث مجلدات . - « ترجمة تزك جهانگيري » في مجلد . - « رسالة في الأشراف الكيلانيين الحمويين القاطنين بالهند » . مخطوطة بخطّه في دار الكتب المصرية برقم 1377 تاريخ ، وله غير ذلك من الكتب . مات سنة ثمان عشرة وثلاث مئة وألف ببلدة « طوك » . أحمد علي الكانپوري « * » ( 1297 - 1328 ه ) السيد الشريف : أحمد علي بن محمد علي الحنفي الكانپوري ، كان من العلماء العاملين وعباد اللّه الصالحين . ولد في سنة سبع وتسعين ومئتين وألف ونشأ بكانپور ، واشتغل بالعلم من صباه ، وقرأ على المولوي غلام حسين ، والعلامة أحمد حسن الكانپوري ، وعلى غيرهما من العلماء ، ثم سافر إلى « مرادآباد » ، وقرأ الصحاح والسنن على مولانا عبد الكريم ، ولازمه مدة وأخذ عنه . وكان باهر الذكاء ، قوي الإدراك سريع الحفظ ، وله من محاسن الأخلاق ومكارم الصفات ما ليس لغيره مع عقل رصين ودين متين ، واشتغال بخاصة النفس ، وتفويض للأمور ، وزهد وعفاف ، وعزة نفس ، وهو من بيت معمور بالآداب والعلوم ، وسيأتي ذكر أبيه إن شاء اللّه تعالى ، سافر إلى الحجاز صحبة والده فحج وزار ، ورجع إلى الهند . ومات في رمضان يوم الجمعة وهو يصلي سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة وألف . أحمد عمر الإسكندري - أحمد بن علي عمر الإسكندري ( ت 1357 ه ) . أحمد البابي الحلبي ثم المصري « * * » ( 000 - 1316 ه ) أحمد بن عمر البابي الحلبي ثم المصري . ولد رحمه اللّه في بلدة الباب ، ولذا سمي البابي نسبة إليها . وبعد أن تلقى القراءة والكتابة ومبادئ العلوم في بلدته ، انتقل إلى حلب ، ولازم العلامة الكبير الشيخ أحمد الترمانيني ، ثم رحل لمصر ودخل الأزهر ، وجدّ هناك في التحصيل على علماء وقته منهم : العلامة الشيخ محمد الأنبابي ، قرأ عليه الفقه وبعض العلوم العقلية ، ومنهم : شيخ المشايخ الشيخ محمد الخضري الدمياطي ، قرأ عليه علم الحديث ، ولم يزل مجدا في التحصيل حتى تأهل للتدريس في الأزهر ، فكتب في زمرة علمائه ، وصار يدرّس فيه ، فقرأ شرح ابن عقيل بحاشية السجاعي وكتب عليها تقريرات تنبىء عن تفوقه ، وطبعت هذه التقريرات سنة 1325 . وكان رحمه اللّه حسن المحادثة كريم الأخلاق لا ترى فيه أثرا من آثار الكبر والعظمة ، مع ما كان عليه من الثروة الطائلة التي حصلها بطبع الكتب والتجارة ، وإذا حادثته لا تمل من حديثه مع دين متين واستقامة في المعاملات . وحج عدة مرات ، وزار المدينة المنورة على صاحبها أفضل السلام وأزكى التحية ، ولما رأى حالة الغرباء فيها وقف على أربعين رجلا من فقراء المدينة المشتغلين بطلب العلم ، ووقف على الفقراء العجزة الملازمين في حضرة السيدة أحمد البدوي ، ووقف أوقافا أدخل فيها زوجتيه وإن كن متزوجات ، ووصل في أوقافه رحمه بهبات وافرة رحمه اللّه ، وكان شروعه في التجارة في الكتب وطبعها في سنة 1276 فوفق لنشر
--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1182 . ( * * ) « أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء » للطبّاخ : 7 / 465 ، 466 .