يوسف المرعشلي

154

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الكثير منها ، ومنها ما أصبح الآن في حكم المخطوطات لندرتها ، منها : « تفسير الدر المنثور » للجلال السيوطي في ستة مجلدات . و « إتحاف البشر في القراءات الأربعة عشر » ، و « المكرر فيما تواتر في القراءات السبع وتحرر » ، و « منار الهدى في الوقف والابتدا » ، وطبع في علم الحديث : « شرح القسطلاني على صحيح البخاري » في عشر مجلدات ، و « مسند الإمام أحمد بن حنبل » في ستة مجلدات ، و « مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح » ، في خمسة مجلدات ، و « صحيح البخاري » و « سنن النسائي » . وفي الفقه الشافعي : « حاشية الجمل على المنهج » في خمسة مجلدات ، و « شرح الروض » لشيخ الإسلام في أربعة مجلدات ، و « شرح العمدة » في مجلدين ، و « فتح الجواد في شرح الإرشاد » في مجلدن . وفي مذهب مالك : « الخرشي على خليل » في خمسة مجلدات ، و « الدسوقي على خليل » في أربعة مجلدات . وفي علم التصوف : « شرح الإحياء للزبيدي » في عشرة مجلدات . إلى غير ذلك من الكتب التي لو استقصيت لطال الكلام ، وذلك ولا ريب يدلك على علو همته ، وأن له الفضل الكبير في سعيه في إبراز هذه الآثار إلى عالم المطبوعات . وقد خدم في ذلك العالم الإسلامي خدمة جليلة ، فجزاه اللّه عن أعماله المبرورة ومساعيه المشكورة خيرا ، وما زال ذلك دأبه وتلك طريقته مع كرم نفس وحسن أخلاق ويد مطلقة في سبيل البر والإحسان إلى أن توفي في مصر سادس ربيع الأول سنة 1316 ، رحمه اللّه وأمطر على جدثه صيّب العفو والرضوان . أحمد صافي « * » ( 1277 - 1367 ه ) الشيخ أحمد ابن الشيخ عمر صافي ، جهبذ حمص ، وأعلم علمائها ، وأفضل فضلائها . ولد في حمص سنة 1860 ، وتلقى العلم على أعلام عصره في حلقات الدراسة التي كانت تعقد في المساجد ، فنبغ وفاق . وانتفع بعلمه وأدبه خلق كثير ، وتخرج عليه أئمة العلماء والأدباء ، أمثال : المرحوم الشيخ عبد القادر الحجة الحمصي المشهور بعلوم اللغة ، والصرف والنحو ، والبيان والبديع ، والمنطق ، والفقه . اشتهر بالدأب على المطالعة وقوة الحافظة والتحقيق والإدراك ، وكان في علوم الدين مرجعا ، يرجع إليه العلماء لحل ما أشكل عليهم من عويص الأمور ، فكان كالبحر الخضم الزاخر ، يتحدث بفصاحة نادرة تسحر الألباب . ولده عمر : ومن أبرز ما اتّصف به من السجايا المحمّدية ، أنه لما فجع بفلذة كبده ولده البكر ( عمر ) المولود سنة 1887 والمتوفى سنة 1915 وهو في ريعان الشباب ، وكان شاعرا أديبا لم يجزع على فقده بل تجمّل بالصبر ، وحوله الناس يبكون ، وشيع ولده وهو يقرأ البردة الشريفة ، فكان بصبره واقتدائه بالسلف الصالح مضرب الأمثال . كان جليل القدر عظيم الهيبة والوقار ، عطوفا بارا بأهله وأصدقائه ، وقد رحل إلى دار الخلود في سنة 1367 ه 1947 م ودفن بمقبرة خالد بن الوليد . أحمد بن عمر المحمصاني « * * » ( 000 - 1370 ه ) هو العلّامة الشيخ أحمد بن عمر بن محمد بن غنيم المحمصاني البيروتي الأزهري ، والده السيد عمر صاحب « المكتبة الحميدية » المشهورة في بيروت ، التي كانت ملتقى الأدباء والعلماء في بيروت . وفي هذه الروضة العلمية - مكتبة والده - نشأ الشيخ أحمد محبا للعلم وأهله ، مواظبا على حضور

--> ( * ) « إعلام الأدب والفن » لأدهم آل جندي : 1 / 92 . ( * * ) « معجم المطبوعات » لسركيس : 1702 ، و « معجم المؤلفين » ، لكحّالة : 2 / 35 ، و « علماؤنا » ، للمحامي كامل الداعوق ، ص : 204 - 206 ، ومجلة الفكر الإسلامي - العدد 8 / 8 سنة 1399 ه - 1979 م ، ص : 31 ، و « إتحاف ذوي العناية » لمحمد العربي العزوزي ص : 73 ، و « نموذج من الأعمال الخيرية » ص : 93 ، و « فهرس الأزهرية » : 3 / 670 و 737 ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 189 .