يوسف المرعشلي

122

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الشرواني المتوفى في الطائف سنة 1291 ه ، وعلى الشيخ مصطفى الروسجفي ، وسمع « صحيح البخاري » وقطعة من « صحيح مسلم » على المحدث أبي القاسم محمد الأزهري الطرابلسي المتوفى بها سنة 1298 ه . وكان المترجم من الموفقين جدا لنشر العلم ، وقد تخرج عليه ثلاث طبقات من العلماء يبلغ عددهم حوالي الخمسمائة عالم ، كالشيخ الأكيني والألصوني ، والحافظ محمد سعيد بن محمد شاكر الباطومي المعروف بكرجي حاجي حافظ المتوفى سنة 1330 ه ، وأخيه الحافظ عبد اللطيف المتوفى سنة 1346 ه ، والحاج أحمد الجايرلي وعبد الفتاح الداغستاني ، وأحمد حمدي الجهار شنبوي ، والحاج أيوب السيروزي ، ومحمد شاكر التوقادي ، وموسى الكاظم الأرضرومي شيخ الإسلام ، ومحمد نوري شيخ الإسلام ، ومحمود أسعد الوزير ، والحاج حسين القارلوي الفلكي ، وإسماعيل حقي الأزميري وغيرهم . وكان آية في سعة العلم والغوص على المعاني ، وكانت له يد بيضاء في الأدب العربي . كان شهما أبيّ النفس ، لا يعرف الملق والتزلف إلى أرباب الحكم ، وقد شارك في حرب السرب سنة 1291 ه ، وكان يقود جيشا جرّارا من متطوعي العلماء ، وكان حين يخرج إلى السوق تجد الناس صفوفا في ممر سبيله احتراما له ، ومهابة منه ، مع أنه كان يحمل حوائجه إلى بيته بزنبيل في يده ، ولا يسمح لأحد أن ينوب عنه في ذلك ولا أن يقبل يده ، ولم تكن مهابة الناس منه إلا لما حواه من العلم الجم ، وكان يديم لبس العمامة الخضراء لنسبه ، وكان أغلب البارعين من مشايخ جامع الفاتح ( وهو أزهر العاصمة ) من تلاميذه أو تلاميذ تلاميذه . توفي في شهر رمضان سنة 1315 ه - 1898 م عن نحو ثمانين سنة ، ودفن في مقبرة السلطان محمد الفاتح ، وله تقارير على العلوم الجاري تدريسها في تلك الربوع . أحمد الشامي - أحمد بن محمد بن محمد الخزرجي المغربي ( ت 1364 ه ) . أحمد الشبيهي الفاسي المغربي - أحمد بن عبد اللّه الشبيهي ( ت 1394 ه ) . أحمد شرقاوي الخليفي « * » ( 1250 - 1316 ه ) الشيخ أبو العباس أحمد بن شرقاوي الخليفي نسبه إلى الخليفة بلدة بصعيد مصر بقرب جرجا - المالكي المذهب . ولد سنة 1250 ه - 1834 م بالدبر ، وتربى في حجر والده ، وعهد إليه وهو صغير أن لا يطعمه إلا من الحلال ، ووفق إلى العبادة والتقوى من صغره ، ونشأ في غاية الصلاح ، وحسن الأدب ، وتهذيب الأخلاق ، وصفاء السريرة ، وزهادة الدنيا ، وإيثار الآخرة ، والإقبال على اللّه بكليته ، وكثرة تلاوة الأوراد ، والمحافظة على السنة ، وأقبل عليه العالمون والجاهلون . وله في العلوم العقلية والنقلية مجال كبير وسعي لا يفتر ، ولا يمل من طلب ، وله المدارك الدقيقة ، والمباحث الرقيقة . توفي سنة 1316 ه 1798 م ، ورثاه الشيخ أحمد الطاهر بقصيدة . مؤلفاته : 1 - « تشطير بردة الإمام البوصيري » . مطبوع . 2 - « شمس التحقيق وعروة أهل التوفيق » في التصوّف مطبوع . 3 - « نصيحة الذاكرين وإرغام المكابرين » . مباحث شرعية في زجر الذين يتّخذون ذكر اللّه لهوا ولعبا مطبوع . 4 - « المورد الرحماني ، في علم التصوف والتوحيد » ، وهي أرجوزة تبلغ مائتي بيت وسبعة أبيات وفي آخرها : 5 - « الوسيلة الحسناء نظم أسماء اللّه الحسنى » مطبوع .

--> ( * ) « اليواقيت الثمينة » الجزء الأول ، و « شجرة النور الزكية في طبقات المالكية » ، لمخلوف ص : 409 ، و « معجم المطبوعات » لسركيس : 1 / 372 و « الأعلام الشرقية » لزكي مجاهد : 2 / 544 ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 135 .