يوسف المرعشلي
118
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
علما كليا ، فكان يعلم منذ بدء الخليقة إلى قيام الساعة بل إلى الدخول في الجنة والنار جميع الكليات والجزئيات ، لا تشذ عن علمه شاذة ، ولا تخرج من إحاطته ذرة ، وكان يعبر عنه بقوله : « علم ما كان وما يكون » وقد صنف في هذا الموضوع عدة رسائل منها : - رسالة سماها « إنباء المصطفى » . - رسالة أخرى باسم « خالص الاعتقاد » . وله رسالة في هذا المعنى بالعربية سماها « الدولة المكية » ، وعلق عليها حاشية زادت عليها أضعافا مضاعفة وسماها « الفيوض الملكية » . وكان ينتصر للرسوم والبدع الشائعة ، وقد ألّف فيها رسائل مستقلة ، وألف رسائل في الاستمداد والاستعانة بأولياء اللّه وأهل القبور ، وكان مع ذلك يرى حرمة سجدة التحية ، وألّف فيها رسالة سماها « الزبدة الزكية لتحريم سجود التحية » ، وهي رسالة جامعة تدل على غزارة علمه وقوة استدلاله ، وكذلك كان ينتصر للأعياد التي تقوم على القبور ويسميها أهل الهند « الأعراس » ، ومع ذلك يحرم الغناء بالمزامير ، ويحرم صنع الضرائح منسوبة إلى الحسين - عليه وعلى آبائه السلام - ، التي يصنعها أهل الهند بالقرطاس ويسمونها « تعزية » . كان عالما متبحرا ، كثير المطالعة واسع الاطلاع ، له قلم سيال وفكر حافل في التأليف ، تبلغ مؤلفاته ورسائله على رواية بعض مترجميه إلى خمس مئة مؤلف ، أكبرها « الفتاوى الرضوية » في مجلدات كثيرة ضخمة ، كان قوي الجدل ، شديد المعارضة ، شديد الإعجاب بنفسه وعلمه ، قليل الاعتراف بمعاصريه ومخالفيه ، شديد العناد والتمسك برأيه ، يندر نظيره في عصره في الاطلاع على الفقه الحنفي وجزئياته ، يشهد بذلك مجموع فتاواه وكتابه « كفل الفقيه الفاهم في أحكام قرطاس الدراهم » الذي ألّفه في مكة سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة وألف ، وكان راسخا طويل الباع في العلوم الرياضية والهيئة والنجوم والتوقيت ، ملما بالرمل والجفر ، مشاركا في أكثر العلوم ، قليل البضاعة في الحديث والتفسير ، يغلو كثير من الناس في شأنه فيعتقدون أنه كان مجددا للمئة الرابعة عشر . مات لخمس بقين من صفر سنة أربعة وثلاث مئة وألف . أحمد الرفاعي - أحمد بن محجوب الفيّومي ( ت 1325 ه ) . أحمد الرّهوني - أحمد بن محمد الرّهوني ( ت 1373 ه ) . أحمد الزبدي الرباطي - أحمد بن محمد الزبدي ( ت 1382 ه ) . أحمد زروق الجزائري - أحمد بن علي بن محمد ( ت 1375 ه ) . أحمد الزموري - أحمد بن محمد الزموري ( ت 1371 ه ) . أحمد الزواقي - أحمد بن الطاهر الزواقي ( ت 1371 ه ) . أحمد زويتن - أحمد بن الحسن بن أحمد ( ت 1380 ه ) . أحمد زيني دحلان « * » ( 1232 - 1304 ه ) قال السيّد عبد الحي الكتاني في فهرس الفهارس : السيّد العلّامة المشارك الصالح - مفتي الشافعية بمكّة ، رئيس علماء الحجاز ، ومقدّمهم في الحقيقة والمجاز : شهاب الدين أبو العباس ، أحمد ابن السيّد زيني دحلان المكي الشافعي ، أحد من نفع اللّه به الإسلام في الزمن الأخير . ولد سنة 1232 ه في مكة المشرّفة ، ونشأ بها ، وتلقّى العلم على شيوخها ، وتولّى إفتاء الشافعية بها ، واشتغل بالعلوم والتدريس ، خصوصا الحديث ، حتى قالوا : صار البخاري عنده ضروريا كالفاتحة .
--> ( * ) « حلية البشر » للبيطار : 1 / 181 ، « فيض الملك المتعالي » لعبد الستّار الدهلوي : في 1 / 15 / ب ، « هدية العارفين » للبغدادي : 1 / 191 ، « اكتفاء القنوع » لفنديك : 422 ، « معجم المطبوعات » لسركيس : 2 / 990 ، « فهرس الفهارس » للكتاني : 1 / 390 ، « الموسوعة الإسلامية » : 2 / 91 ، ط 2 ، « تاريخ الأدب العربي » لبروكلمان ، « الذيل » : 2 / 649 ، « الأعلام الشرقية » لمجاهد : 1 / 265 ، ( ط 2 ) ، « الأعلام » للزركلي : 1 / 129 ، « معجم المؤلفين » لكحالة 1 / 229 .