يوسف المرعشلي

104

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وهذه الكتب ، غير المطبوعة ، لا تزال كلها محفوظة في خزانة ولديه جعفر ومحمد الناصريين ، في سلا . وكان موظفا في خطة الجمارك ببلده ، وتنقل في أعمال حكومية أخرى ، ثم انقطع عن مخالطة الناس وانكبّ على إتمام مؤلّفاته إلى أن توفي . أحمد ابن الحاج العياشي سكيرج - أحمد بن العياشي ( ت 1363 ه ) . أحمد الحارون الدمشقي - أحمد بن محمد بن غنيم ( ت 1382 ه ) . أحمد الحامدي - أحمد الطاهر الحامدي ( ت 1312 ه ) . أحمد حرب البيروتي - أحمد محيي الدين حرب ( ت 1397 ه ) . أحمد بن الحسن زويتن « * » ( 000 - 1380 ه ) أحمد بن الحسن بن أحمد البركة ابن الشيخ البدوي ابن أحمد زويتن ، من أولاد زويتن المعروفين بفاس ، الفقيه المطلع الخير الذاكر المتواضع صاحب الخط الحسن الذي لا تمل رؤيته ، المتفاني في محبة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم وفي آله ، يحفظ كثيرا من الأشعار التي قيلت في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ويترنّم بها في جل أوقاته بصوت عذب ، فترى الناس يستمعون لأمداحه وحسن ترنّمه معظما محترما عند الخاصة والعامة ، مذاكرا في التصوف وأسراره ، يستحضر نصوص فحوله مع تأن وتثبّت في مقولة وتسليم وعدم دعوى . كان رئيس المنشدين بين يدي جلالة الملك في ليالي عيد المولد النبوي الشريف ، وهو الذي يختار ما يناسب في الإنشاد . أخذ علم التصوف عن الشيخ محمد - فتحا - بن المفضل ابن إبراهيم الأندلسي المتوفى عام ستة وعشرين وثلاثمائة وألف وهو عمدته . وأخذ العلم عن الشيخ أحمد بن الجيلاني الأمغاري ، وعن الشيخ أحمد بن محمد بن الخياط الزكاري الحسني ، وعن الشيخ المهدي الوزاني ، وعن الشيخ أحمد العمراني ، وعن الشيخ محمد بن قاسم القادري ، وغيرهم ، واشتغل بنسخ كتب الحديث والسّير وغير ذلك إلى وفاته . قال ابن سودة : كنت كثيرا ما أتصل به وأطلب منه صالح الدعاء وأتبرك به . توفي رضي اللّه عنه في تاسع ربيع الثاني عام ثمانين وثلاثمائة وألف ، ودفن في القباب خارج باب الفتوح . أحمد حسن الأمروهوي « * * » ( 000 - 1330 ه ) الشيخ العالم الفقيه : أحمد حسن بن أكبر حسين الحسيني الحنفي الأمروهوي أحد العلماء المشهورين بسعة التقرير والتبحّر في الكلام . ولد ونشأ ببلدة أمروهه ، واشتغل بالعلم أياما في بلدته ، ثم سافر إلى ديوبند ولازم الشيخ قاسم بن أسد علي النانوتوي وأخذ عنه ، وأخذ عن غيره من العلماء أيضا ، وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون ، ثم أسند الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف اللّه السهارنپوري ، والشيخ عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الپاني پتي ، والشيخ الكبير عبد القيوم بن عبد الحي البكري البرهانوي ، وسافر إلى الحجاز فحجّ وزار ، وأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد اللّه التهانوي المهاجر إلى مكة المشرفة ، وأسند الحديث عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي المهاجر إلى المدينة المنورة ، ثم رجع إلى الهند وولي التدريس في المدرسة العربية ببلدة أمروهه . له : « ثبت » مطبوع في الهند . وكان حسن الصورة حلو الكلام ، مليح الشمائل قوي العمل ، كثير الدرس والإفادة ، لقيته بأمروهه غير مرة ، مات لليلة بقيت من ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاث مئة وألف .

--> ( * ) انظر : « سل النصال » لابن سودة ص : 180 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1179 ، و « فهرس الفهارس » للكتاني : 2 / 675 وفيه وفاته 1335 ه .