محمد الحسون / ام علي مشكور
16
أعلام النساء المؤمنات
صفحة ، تعرّض فيها لبعض ما يتعلّق بالمرأة كالحجاب ، والزواج والحث عليه ، وصفات الزوجة ، والكفاءة ، وحقّ الزوجة والأولاد ، ثم أفرد بابا خاصا تحت عنوان : « كيفية المعاشرة والمجامعة مع النساء » ، وليته لم يكتب هذا الباب ولم يتعرّض لهذا الموضوع ؛ لأنّه ليس من شأنه ، ولمنافاته لغرض الكتاب . فإن قلت : ألم يتعرّض غيره من العلماء لهذه المواضيع في كتب شتى معروفة لدى الكثير من الناس ؟ قلنا : إنّهم تعرّضوا لذلك في كتب ترفيهية على شكل كشكول ، أو كتب كان الغرض الأساسي منها هذه المواضيع ، لا كما فعله الشيخ الحائري ، فإن الغرض من كتابه ذكر تراجم النساء . ولو أن فتاة قرأت هذا العنوان « تراجم أعلام النساء » وأخذت هذا الكتاب وفتحته فرأت فيه هذا الباب ، فما عساها أن تقول ؟ ! . وفي رياحين الشريعة ذكر المحلّاتي ترجمة فضيلة الشاعرة نقلا عن فوات الوفيات لمحمّد بن شاكر الكتبي ، وقد أثنى عليها ، وذكر بعضا من أشعارها ، وقال : إنّها كانت شيعية ، لها اعتبار عند الخلفاء ، وكانت تتوسّط لأهل مذهبها عندهم « 1 » . وعند مراجعتنا لفوات الوفيات وجدنا أنّ اسم هذه الشاعرة « فضل » وليس « فضيلة » ، ثم إنّ المحلاتي ذكر قسما من ترجمتها من فوات الوفيات ولم يذكر الترجمة كاملة ، حيث فيها : وعشقت - فضل - سعد بن حميد ، وكان من أشد الناس نصبا وانحرافا عن آل البيت رضي اللّه عنهم ، وكانت فضل نهاية في التشيع ، فلمّا هوته انتقلت إلى مذهبه ولم تزل على ذلك إلى أن توفّيت « 2 » . فيتّضح من هذا سوء عاقبتها وانحرافها عن أهل البيت : علما بأنّ اسم الكتاب « رياحين
--> ( 1 ) - رياحين الشريعة 5 : 38 . ( 2 ) - فوات الوفيات 3 : 185 رقم 393 .