سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي

71

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق

« كان لي أب حكيم فاضل بلغ في علم المساحة والهندسة والمنطق والحساب والنجوم مبلغا كبيرا وكان أهل زمانه يعرفونه بالصدق والوفاء والصلاح وكان القيم عليّ وأنا صغير . » « 1 » وقد داوم جالينوس ( ومعنى اسمه الهادئ أو الساكن ) على المثابرة والاجتهاد في التعلم ليل نهار ويذكر في مؤلفاته وصايا أبيه له ليتحاشى عشراء السوء ويعتني بترتيب أوقات طعامه وشرابه وقدرها ونوعها ويذكر حادثة جرت له في هذا الخصوص وهو في التاسعة عشرة من عمره . « وبعد تلك السنة توفي والدي » يقول جالينوس ( أي حوالي سنة 150 م ) . أما عن أمه فقد قال إنها كانت عصبية المزاج قاسية الطبع . وكان معلمه بجانب أبيه أرمينس ( Arminos ) الفيلسوف كما أخذ عن أغلوقن مع أنه كانت بينهما مناظرات ومجادلات ، وبرع جالينوس في الرياضيات والمنطق والفلسفة ، وأسلمه أبوه لتعلم الطب وهو ابن سبع عشرة سنة . وترك برغامس وزار سميرنا ( سنة 151 م ) ولما سمع أن أحد الأساتذة الذين كان يطلب أن يتتلمذ على يده في الإسكندرية سافر إليها طلبا للعلم ومكث في مصر زمنا . وقبل عودته إلى بلاده حوالي سنة 158 م وعمره يومذاك ثمانية وعشرون سنة لا بد وانه زار فلسطين وغيرها من البلدان في طريقه . وفي برغامس ورد إليه أمر من الإمبراطور أنطونيوس پيوس وقائد جيشه للقدوم إليهما في أقوليا Aquileia إذ عزما أن يشتيا هنالك تمهيدا

--> ( 1 ) المبشر بن فاتك ؟ ؟ ؟ ، مختار الحكم ، 288 - 292 ، وابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، ج 1 ، ص ص 71 ، 83 - 84 وعلينا أن نلاحظ أنه يوجد بعض الغموض ومرارا أخطاء في التواريخ والحوادث بعض أسبابها طريقة النقل من مؤرخ أو محدّث إلى آخر دون تدقيق أو مراجعة ولأجل الترتيب والانسجام حاولت مع قليل من التنسيق أن أجعل القصة متماسكة ومنظمة لفائدة القارئ مع مراعاة الاختصار . انظر المسعودي ، التنبيه والاشراف ، ص ص 129 - 131 .