سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي

72

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق

لغزو جرمانيا فذهب . وفي أثناء ذلك تفشى وباء في الجيش ومات كثيرون وأما جالينوس فنجا . وحين عرض الإمبراطور عليه أمر مرافقته مرة أخرى للغزو اعتذر أن عليه نذرا للحج إلى هيكل اسقلابيوس فسمح له أنطونيوس بذلك . وهنا في رومية صار معلما خاصا لقومودس ابن الإمبراطور وتفرغ للدرس والتأليف فصنف كتبا كثيرة ليروض بها نفسه في معان كثيرة في الطب والفلسفة وهناك أيضا تعرف على الفيلسوف الإسكندر الافروديسي الدمشقي نزيل رومية وكان يسميه برأس البغل لكبر رأسه . ويذكر جالينوس في كتابه في التشريح أنه دخل رومية لأول مرة في ابتداء ملك أنطونيوس الذي ملك ( 150 - 161 م ) بعد اذريانوس وقد ألف كتابه في التشريح هذا لبواثيوس المظفر حين كان يهم في الخروج إلى بطولومايس وقد سأله ذلك بعد أن قام بعملية تشريح قدامه وقدام سرجيوس بولص حوالي سنة 164 برومية وفي تلك العملية برهن على أن الشرايين تحتوي دما بجانب الهواء ( الروح Pneuma ) . وصنف عدة مقالات أخرى في التشريح وهو مقيم بمدينة سميرنا عند بالبس PeloPs معلمه الثاني بعد ساطورس Satyros تلميذ قوانيطوس Quintos وقد مضى إلى كورنثوس قبل ذهابه إلى الإسكندرية كما ذكرنا لمقابلة تلامذة نوميسيانوس . أما في رومية فكان يزوره دائما أوذيموس الفيلسوف ( Eudemos ) وقد عالجه من مرض عضال وشفاه فقربه إلى الإمبراطور مرقس أوريليوس . ولما بلغ جالينوس السبعة والثلاثين من سنه رجع مرة أخرى إلى بلدته برغامس « 1 » .

--> ( 1 ) ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، ج 1 ، 73 - 74 ، ابن جلجل ، طبقات الأطباء ، ص 41 ، اليعقوبي ، تاريخ ، ص ص 92 - 95 ، الشهرزوري ، نزهة الأرواح ، 194 - 202 ، ابن العبري ، مختصر الدول ، طبعة بيروت سنة 1890 ، ص ص 122 - 123 ، 72 .