سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي

70

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق

وهذا يؤكد ما قاله القفطي من أن ديسقوريدس كان أعلم من تكلم في أصل العلاج وفوائد العقاقير المفردة متبعا طريقة التجنيس والتنويع حتى احتذى حذوه الذين تبعوه « 1 » . ولا مبالغة إذا قلنا إن كتابه بقي حجة العلماء في هذا البحث حتى عصر البعث الأوروبي . مع أن عددا من العشابين والأطباء والصيادلة في العصر العربي زادوا الكثير وأضافوا على ما قاله ديسقوريدس كما سنرى الأمر الذي جعل فضلهم في هذا الباب بعيد الأثر . وفي نهاية القرن الأول الميلادي اشتهر روفس الافسسي وقد نقلت بعض تآليفه إلى العربية مثل كتابه في الترياق الذي يمتدحه جالينوس نفسه وكتبا أخرى في الأعمال البيمارستانية والأدوية القاتلة وفي الحقن « 2 » . إنما الطبيب الفيلسوف الذي كان له أبعد الأثر في توجيه الطب العربي وما يتبعه من العلوم وتطورها ، والذي بقيت تعاليمه مدة تزيد عن ثلاثة عشر قرنا مرجعا رئيسيا لطلاب الطب وممارسيه هو بلا جدال جالينوس من مدينة برغامس ( 130 - 201 م ) في آسيا الصغرى والذي انتهت إليه ، حسب ما تذكر المراجع العربية ، رئاسة الطب وهو الثامن والأخير من هذه السلسلة من أئمة المهن الصحية . ومنذ صغره كان جالينوس تلميذ أبيه وكان يحبه ويجله وفيه يقول

--> ( 1 ) القفطي ، أخبار العلماء ، 126 ، وانظر أيضا حول مخطوطات ديسقوريدس في Hermann Diels , Die Handschriften der Antiken Aerzte Abhandl . K , Preuss . Akad . Wiss . vol , II , Berlin , 1906 , P . 31 . ( 2 ) ابن النديم ، الفهرست ، ص ص 416 - 420 ، الشهرزوري ، نزهة الأرواح ، ورقة 192 - 193 ، وابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، ج 1 ، ص ص 34 - 36 يعطي شرحا لأسماء وفضل الأطباء اليونانيين الذين عاشوا بين عهد ابقراط إلى زمن جالينوس . انظر أيضا المسعودي ، التنبيه والإشراف ، طبعة ليدن ، سنة 1894 ، ص 131 .