سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي
65
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق
صديقا معاصرا لديمقراطس من أهل ابديرا « 1 » . وابقراط هو أول الاسقلابيون ليصنّف الكتب في الصناعة الطبية وسبب ذلك أن الطب كان يعلم مشافهة وكان مقتصرا على أولاد اسقلابيوس إلى أن تضعضع الأمر وقل طلاب الطب زمن ابقراط فخشي أن تنقرض الصناعة فابتدأ في تأليف الكتب على وجه الإيجاز جاعلا إياها في متناول المستحق لها من الغرباء لأول مرة . وفي ذلك قال ابن أبي أصيبعة « ان صناعة الطب أمر ضروري للناس منوط بهم بحسب المواضع وتنوع الأطعمة وكثرة التغذي [ أو قلته ] وقوة التمييز . » « 2 » ومع أن مؤرخي العرب شكوا في نسبة كافة كتب المجموعة الابقراطية إلى ابقراط إلا أن معظمهم أكدوا حقيقة وجوده كشخصية تاريخية ونسبوا بعض مصنفات المجموعة إليه بكثير من الترجيح كتقدمة المعرفة والفصول والمقالة الأولى والثالثة من ابيذيميا وحسبوا موضوعات المجموعة في درجة عالية من التقدير وانها أجل ما كتب في معالجة مشاكل الصحة والمرض ووصل إلينا من الحضارات القديمة . وقد ذكر العرب سبعة حكماء فسروا كتب ابقراط حتى جالينوس الذي هو أعظم الشارحين منذئذ حتى العصر العربي وهذه هي كتب ابقراط التي شرحها :
--> ( 1 ) ابن النديم ، الفهرست ، طبعة القاهرة ، سنة 1929 ، ص ص 413 - 415 ، القفطي ، أخبار العلماء ، ص ص 64 - 67 ، والشهرزوري ، نزهة الأرواح ، ورقة 127 - 129 . ديمقراطيس هو الذي قال بوجود الذرة وبأن المادة تتجزأ إلى ما لا نهاية وأن الذرات في حركة دائمة في فضاء لا حد له وان كل شيء في الوجود قد حدث عرضا . وقد اشتهر حوالي سنة 430 ق . م . ومصنفاته فقدت في الأصل إلا ما اقتبس منها . وكان ديمقراطيس معروفا لدى علماء العصر الاسلامي الطبيعيين . ( 2 ) ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، ج 1 : 14 - 17 ، 24 - 25 ، ابن النديم ، الفهرست ، ص 423 ، المبشر بن فاتك ، مختار الحكم ، 44 - 52 .