سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي

54

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق

إلى النور والانتشار من غير النهضة العربية ونزاهة العرب الذين أكرموا البقية الباقية من أساتذتها وأطبائها ، وساعدوا على ترجمة كتبها الثمينة . لأن الروم حين تنصرت منعت الناس من الكلام في الفلسفة وقراءة كتب الوثنيين القدماء فأحرقوا بعض كتبهم وخزنوا البعض الآخر مانعين من قراءتها ظنا منهم أنها تناقض تعاليم شريعتهم « 1 » . وبالرغم من الركود الفكري وليد التعصب الديني فقد عني كثير من علماء الإسكندرية وحكمائها بجمع كلام جالينوس واختصار كتبه وترتيبها على سبيل المسألة والجواب في طريقة معينة اتبعها كثير من أطباء الإسلام وحكمائهم فيما بعد . وقد دل حسن اختصار كتب جالينوس على معرفتهم بجوامع محتوياتها وإتقانهم لصناعة الطب التي أضافوا لها تفاسير وجوامع تختصر معانيها وتسهل على القارئ درسها وحفظها . أما أعمدة الأطباء الاسكندرانيين الذين وصلت أسماؤهم لمؤرخي العرب فأربعة : اصطفن الإسكندراني وجاسيوس وأنقيلاوس ومارينوس ( فلاذيوس ) « 2 » . وفي صدر العصر الاسلامي كان ليحيي النحوي تفسير لبعض تآليف جالينوس في المهن الطبية . وحين تولى عمرو بن العاص أمر مصر أكرم وفادة يحيى النحوي وأحسن إليه وشجعه لنقل بعض كتب اليونان « 3 » . [ الكتب الاسكندرانيين وصلت إلى العرب موضوعة في سبع مراتب ] وكتب الاسكندرانيين وصلت إلى العرب موضوعة في سبع مراتب :

--> ( 1 ) أشهر المترجمين للسرياني هم جرجيس الرهاوي وسرجيوس الرأس عيني ، واهرن القس ، والبطريرك ثيودوسيوس ، ومطران العرب أثناسيوس . فكانوا حلقة اتصال بين الحضارة الإغريقية والعربية من خلال ترجماتهم انظر ما ذكره Max Meyerhof , « Pharmacology . . . » , Ciba SymPosia , vol . 6 ( 1944 ) . P P . 1849 - 1854 . ( 2 ) علي بن يوسف القفطي ، إخبار العلماء بأخبار الحكماء ، القاهرة ، مطبعة السعادة ، سنة 1326 ه ، ص ص 42 ، 51 - 52 . ( 3 ) ابن النديم ، الفهرست ، ص 370 ، ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، القاهرة ، بولاق ، سنة 1882 م ، ج 1 ، ص ص 103 - 105 .