سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي
151
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق
الفصل السابع الطب في المغرب وعصر ابن الجزّار من أشهر الأطباء الذين تركوا بغداد إلى شمال إفريقية وكان مجيئه فتحا جديدا وحافزا لتقدم المهن الصحية إلى حد بلغت فيه ذروة عالية في القرنين العاشر والحادي عشر المتطبب إسحاق بن عمران المدعو « سم ساعة » . لقد دعاه الأمير الأغلبي زيادة اللّه الثالث الذي حكم من سنة 903 إلى 907 م ليحضر من موطنه بغداد إلى القيروان عاصمة الأغالبة . ولقد وعده الأمير بثلاثة أمور ما وفى بها : أولا : وعده بمرتب شهري للانفاق على حاجاته ومعيشته . ثانيا : ووعده بالأمان والسلامة ليتابع عمله ويمارس مهنته للانتفاع بنصائحه ومشورته . ثالثا : ووعده بالسماح له بالعودة لوطنه متى آثر الرجوع على البقاء في القيروان . ولكن الأمير حنث بمواعيده كلها . فقد قطع معاشه حين غضب عليه أولا ، ورفض مشورته له ثانيا ، وضرب بالتماسه العودة إلى بغداد عرض الحائط ثالثا ، وزاد على ذلك أن أمر بقطع رأسه فمات غريبا مقتولا سنة 251 ه « 1 » ، وهو أول طبيب مشهور أدخل الطب والفلسفة وعلومهما إلى شمال إفريقية العربية وكانت له معرفة جيدة بالأدوية وتركيبها وله من الكتب :
--> ( 1 ) ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، طبعة القاهرة ، سنة 1882 ، ج 2 ص ص 35 - 36 ، وبروكلمان G A L vol , I . Leiden , 1943 , P . 266