سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي
142
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق
عرف زمانه وتفهم ماجريات الحياة حوله فاسمعه يقول « مالك هواه قادر على نقل النفس من المذام إلى المحامد » « 1 » . ويقول أيضا « لا تحقر الأمر الصغير فللأمر الصغير موضع ينتفع به وللأمر الكبير موقع لا يستغنى عنه » ، كما يقول « لكل يوم أمر حاضر ولكل غد ما فيه يحدث . » « 2 » ولا يسعنا هنا إلا القول بأن البيروني كان باحثا واسع العلم والخبرة غير مقلد ولا متعسف ولا مدع كابن سينا . وإلى جانب نبوغه في علوم الرياضيات والفلك والتاريخ والجغرافيا كانت له يد طولى في معرفة العلوم الطبيعية والطبية المتداولة في زمانه « 3 » . وقد كتب البيروني رسالته حول فهرس تآليف الرازي سنة 427 ه وكان عمره يومذاك 65 سنة قمرية ( 63 شمسية ) وفيها يذكر شيئا عن مؤلفاته . ومما يجدر ذكره منها هنا مقالته في النسب التي تقوم بين الفلزات والجواهر ، وترجمته لكتاب كلب ياره من السّنسكريتية إلى العربية ، وهو حول الأمراض التي تجري مجرى العفونة مما يؤكد لنا أن الترجمة إلى العربية من لغة الهند استمرت حتى القرن الحادي عشر مع أن البيرونيّ نفسه ينوّه بأنّ الهنود القدماء تناقلوا علوم الطب شفاها : الابن عن أبيه والعبد أو التلميذ عن سيده ومعلمه ، ولم يخلّفوا علومهم بالكتابة حتى العصور المتأخرة .
--> ( 1 ) البيروني ، الجماهر ، ص 18 . ( 2 ) البيهقي ، تتمة صوان الحكمة ، طبعة لاهور ، ص ص 62 - 64 . ( 3 ) انظر ما ذكر عنه في دائرة المعارف الاسلامية بواسطة D . J . Boilor , Al - Biruni . The EncycloPaedia of Islam . new ed , vol . I , Leidin Brill , 1960 , PP . 1236 - 38 ; and E . Wiedemann in Beitrage Z . Gesch . d Naturwiss . L . X . Sitzungsberichte d . Physikahsche - Medizinischen Sozietat in Erlangen , Vols 52 - 53 ( 1920 - 1921 ) , PP . 66 ff .